kawalisrif@hotmail.com

خبراء: التحريض على الهجرة نحو سبتة يتجاوز محيط الشمال إلى شبكات رقمية عابرة للمناطق

خبراء: التحريض على الهجرة نحو سبتة يتجاوز محيط الشمال إلى شبكات رقمية عابرة للمناطق

اعتبر الباحث في الدراسات الأمنية محمد الطيار والخبير في الأمن المعلوماتي الطيب هزاز أن توقيف أشخاص من مدن بعيدة عن شمال المملكة للاشتباه في التحريض والإعداد لمحاولات الهجرة نحو سبتة يكشف اتساع نطاق الظاهرة خارج محيط الحدود، ويفرض تطوير آليات الرصد لتشمل الشبكات الرقمية ومسارات انتشار المحتويات، وليس الاقتصار على تتبع الأفراد والمنشورات. ويأتي ذلك بعدما أوقفت الشرطة القضائية بتزنيت، الخميس، شابا يبلغ 20 سنة للاشتباه في تورطه في التحريض والإعداد لتنظيم عمليات هجرة غير نظامية نحو سبتة انطلاقا من المدينة، بالتزامن مع توقيف أشخاص على خلفية دعوات متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتنظيم محاولات اقتحام جماعي لسبتة ومليلية، وفق ما أعلنته وزارة الداخلية، التي أكدت إخضاع الموقوفين للأبحاث القضائية تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

وأوضح الطيار، وفق ما نقله موقعنا، أن انتقال التحريض من المناطق المحيطة بسبتة، خصوصا الفنيدق والمضيق وتطوان، إلى مدن بعيدة يعكس احتمالية تحول الشبكات من نمط محلي مرتبط بالمجال الحدودي إلى بنية رقمية عابرة للمناطق، تتوزع فيها الأدوار بين الاستقطاب والتعبئة عبر الإنترنت من جهة، والتحرك الميداني والنقل وتوفير المعلومات حول المسالك الحدودية من جهة أخرى. ويرى أن الموقوف قد لا يكون بالضرورة قائدا للشبكة، بل حلقة ضمن منظومة أوسع ولا مركزية تضم قنوات للتنسيق وحسابات لنشر الدعوات وأشخاصا لاستقطاب مشاركين جدد، وهو ما يجعل تفكيكها أكثر تعقيدا. من جهته، اعتبر هزاز أن المنصات الرقمية غيرت طبيعة التحريض، إذ بات ممكنا أن تنطلق الدعوة من مدينة بعيدة وتصل خلال ساعات إلى أعداد كبيرة من الأشخاص، ما يستدعي تتبع البنية التي تنتج المحتوى وتضخمه وتنقله بين المنصات، وكيف يتحول التفاعل الافتراضي إلى تجمع أو تحرك ميداني.

وأشار الخبيران إلى أن هذا التحول يفرض توسيع مفهوم الرصد الأمني ليشمل الفضاء الرقمي باعتباره امتدادا مبكرا لمسرح التهديد، مع تحليل الروابط بين الحسابات والمجموعات ودورة انتشار المعلومات وتأثيرها في السلوك الجماعي. وبحسب الطيار، فإن توقيف محرضين خارج المناطق الشمالية يعني أن الاستقطاب قد أصبح ذا امتداد وطني، بينما يرى هزاز أن التحدي لم يعد مقتصرا على تحديد هوية المحرض ومكان وجوده، بل يتطلب فهم الشبكات التي تقف خلف عملية التعبئة. ويؤكد هذا الطرح أن التعامل مع الظاهرة بات يحتاج إلى الانتقال من مراقبة الأفراد والمنشورات بشكل منفرد إلى تفكيك البنى الرقمية ومسارات التنسيق، بما يسمح بالتدخل قبل انتقال الدعوات الافتراضية إلى تحركات ميدانية.

14/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts