kawalisrif@hotmail.com

السعيدية :     عقد التدبير المفوض للنظافة بـمليارين و 200 مليون يثير الجدل ويفتح ملف دراسة الجدوى !؟

السعيدية : عقد التدبير المفوض للنظافة بـمليارين و 200 مليون يثير الجدل ويفتح ملف دراسة الجدوى !؟

تعيش مدينة السعيدية على وقع نقاش واسع بشأن تجديد عقد التدبير المفوض لقطاع النظافة، بعد المصادقة على عقد تبلغ قيمته نحو 22 مليون درهم، وسط مطالب محلية بتوضيح المعايير والأرقام التي بُنيت عليها الصفقة، ولا سيما تلك المتعلقة بالكميات السنوية المقدرة للنفايات.

وبحسب المعطيات المتداولة، يتضمن العقد الجديد جمع ما يقارب 29 ألف طن من النفايات المنزلية سنويًا، وهو الرقم الذي أثار تساؤلات لدى عدد من المتتبعين والفعاليات المحلية، بالنظر إلى الطابع الموسمي للمدينة التي تعرف ارتفاعًا ملحوظًا في عدد السكان والزوار خلال فصل الصيف، مقابل نشاط أقل خلال باقي فترات السنة.

ولا يتعلق الجدل، وفق ما يتم تداوله محليًا، بمبدأ التدبير المفوض لقطاع النظافة في حد ذاته، وإنما أساسًا بالقيمة المالية للعقد والمعايير التي اعتمدت في تحديدها، ومدى ارتباطها بالحاجيات الفعلية للمدينة.

 

— من 13 إلى 22 مليون درهم.. ما أسباب الارتفاع؟

 

ويستند جانب من النقاش إلى مقارنة العقد الجديد بالعقود السابقة، التي كانت، وفق المعطيات المتوفرة، في حدود 13 مليون درهم مقابل جمع نحو 11 ألف طن من النفايات سنويًا.

أما العقد الجديد، فتبلغ قيمته حوالي 22 مليون درهم، مقابل كمية مقدرة بنحو 29 ألف طن سنويًا، وهو ما دفع متتبعين إلى التساؤل عن الأسباب الموضوعية التي تقف وراء هذا الارتفاع، وما إذا كان مرتبطًا بزيادة فعلية في حجم النفايات، أو بتوسع نطاق الخدمة، أو بارتفاع تكاليف التشغيل والتجهيز، أو بعوامل أخرى واردة في دراسة الجدوى.

ويطرح هذا الفارق أيضًا تساؤلات بشأن الأسس التي اعتمدت لتحديد الكميات المتوقعة من النفايات، خصوصًا أن السعيدية مدينة ذات خصوصية سياحية وموسمية، تعرف ضغطًا كبيرًا خلال أشهر الصيف، بينما تعرف باقي أشهر السنة نشاطًا أقل نسبيًا.

 

— مطالب بتمحيص دراسة الجدوى

 

وفي ظل استمرار الجدل، تتزايد مطالب محلية بالكشف عن تفاصيل دراسة الجدوى التي رافقت العقد، خصوصًا المنهجية المعتمدة في احتساب الكميات السنوية المقدرة، ومدى استنادها إلى معطيات ميدانية دقيقة تشمل مختلف فترات السنة.

ويرى أصحاب هذه المطالب أن التحقق من الأرقام لا يعني بالضرورة التشكيك في الصفقة أو في الجهات التي صادقت عليها، وإنما يهدف إلى التأكد من أن القيمة المالية للعقد تتناسب مع الحاجيات الحقيقية للمدينة وحجم الخدمات المقدمة على أرض الواقع.

كما يطالب متتبعون بتوضيح الفارق بين المعطيات التي اعتمدت في العقود السابقة وتلك التي بني عليها العقد الجديد، خاصة ما يتعلق بارتفاع الكميات المقدرة من حوالي 11 ألف طن إلى نحو 29 ألف طن سنويًا.

 

— مطالب بالكشف عن المعطيات وربط الأداء بالنتائج

 

وفي هذا السياق، تتركز المطالب المطروحة محليًا حول عدد من النقاط، أبرزها:

– فتح افتحاص دقيق لدراسة الجدوى المتعلقة بعقد التدبير المفوض، والتحقق من الأسس التي بنيت عليها الأرقام الواردة فيها.

– الكشف عن المعايير المعتمدة لتحديد القيمة المالية للعقد، والتي تقدر بنحو 22 مليون درهم.

– توضيح أسباب الارتفاع مقارنة بالعقود السابقة، خاصة العقد الذي كانت قيمته في حدود 13 مليون درهم مقابل نحو 11 ألف طن سنويًا.

– التحقق من مدى مطابقة الكميات المقدرة في العقد مع الكميات التي يتم جمعها فعليًا على أرض الواقع.

– تفعيل أدوار أجهزة الرقابة والتدقيق المختصة، بما يضمن حسن تدبير هذا المرفق الحيوي وحماية المال العام.

ويبقى النقاش، في انتظار توضيحات رسمية ومعطيات دقيقة حول دراسة الجدوى والعقد الجديد، منصبًا على سؤال جوهري: كيف تم احتساب 29 ألف طن من النفايات سنويًا، وما هي المعطيات الميدانية التي استند إليها هذا التقدير؟

وتظل الإجابة عن هذه الأسئلة، إلى جانب نشر المعطيات المرتبطة بالصفقة، كفيلة بتبديد الجدل وتوضيح مدى تناسب الكلفة المالية للعقد مع حجم الخدمات والحاجيات الفعلية لمدينة السعيدية.

14/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts