تتواصل، بشكل متسارع، عمليات العودة الطوعية للأشخاص الذين كانوا قد توجهوا نحو مدينة سبتة المحتلة خلال موجة الاقتحام الجماعي التي هزّت المنطقة نهاية يوليوز الماضي، حيث عاد 531 شخصاً إلى التراب الوطني خلال يوم واحد.
وتأتي هذه التطورات في وقت تكثف فيه الرباط ومدريد تنسيقهما الميداني لاحتواء تداعيات الأحداث الاستثنائية التي شهدتها المنطقة الحدودية، والتي تزامنت مع انتشار واسع لمعلومات مضللة وإشاعات عبر منصات التواصل الاجتماعي، ساهمت في دفع أعداد كبيرة من الشباب إلى محاولة العبور بشكل جماعي.
وبالتزامن مع استمرار عمليات العودة، رفعت السلطات المغربية من مستوى حضورها الأمني بالمناطق الحدودية، بهدف رصد أي محاولات جديدة للتسلل والتعامل معها بشكل استباقي، في ظل استمرار تداعيات الأحداث الأخيرة.
كما فتحت الجهات القضائية المختصة تحقيقات تحت إشراف النيابة العامة، ترمي إلى تحديد هوية الأشخاص الذين يقفون وراء نشر وترويج الأخبار الزائفة التي استُعملت، وفق المعطيات المتداولة، لاستدراج المواطنين ودفعهم إلى خوض مغامرات الهجرة غير النظامية.
ويعكس تواصل العودة الطوعية، إلى جانب الإجراءات الأمنية والقضائية المتخذة، استمرار التعاطي الرسمي المغربي مع ملف الهجرة غير النظامية بمنطق أمني وتنظيمي، مع التركيز بشكل خاص على مواجهة المحتوى الرقمي المضلل الذي قد يدفع المواطنين إلى اتخاذ قرارات محفوفة بالمخاطر.
14/08/2026