kawalisrif@hotmail.com

طالبان تحيي الذكرى الخامسة لعودتها إلى الحكم وسط قيود متصاعدة على الأفغان

طالبان تحيي الذكرى الخامسة لعودتها إلى الحكم وسط قيود متصاعدة على الأفغان

أحيت حركة طالبان، اليوم السبت، الذكرى الخامسة لعودتها إلى السلطة في أفغانستان، في أجواء احتفالية بالعاصمة كابول، تزامناً مع استمرار قيود واسعة تطال السكان، ولا سيما النساء، وفق الأمم المتحدة. وجابت الدراجات النارية والسيارات وعربات الريكشا شوارع العاصمة رافعة أعلاماً سوداء وبيضاء، فيما نُصبت لافتات تمجد استعادة الحكم، وتجمع مئات المؤيدين قرب مقر السفارة الأمريكية السابق لالتقاط الصور. ويصادف هذا التاريخ سيطرة طالبان على كابول في 15 غشت 2021، بعد انسحاب القوات الأمريكية وحلف شمال الأطلسي وسقوط الحكومة الأفغانية، بينما هرع آلاف المواطنين آنذاك إلى مطار العاصمة في محاولة لمغادرة البلاد خوفاً من عودة الحركة إلى الحكم.

وتؤكد طالبان أن مرحلة الحرب انتهت، وتسعى إلى تعزيز علاقاتها الخارجية وتشجيع الاستثمار، في وقت تروج فيه لسياسة تقوم على تحقيق الاكتفاء الذاتي اقتصادياً، رغم استمرار عزلة البلاد عن النظام المصرفي الدولي واعتماد اقتصادها بدرجة كبيرة على قطاع التعدين. وقال وزير الخارجية أمير خان متقي إن بلاده تجاوزت مرحلة الحرب ودعا الولايات المتحدة إلى إعادة فتح سفارتها والاستثمار في أفغانستان، فيما تشير المعطيات إلى استمرار تحديات اقتصادية واجتماعية كبيرة. ورغم تسجيل الاقتصاد نمواً بنسبة 4,8 في المائة خلال 2025، تراجع مستوى معيشة السكان، خصوصاً مع عودة أكثر من ستة ملايين أفغاني من إيران وباكستان منذ 2023، بينما يواجه الشباب صعوبات كبيرة في العثور على فرص عمل، في ظل أزمة إنسانية تفاقمت بفعل التغير المناخي والحرب مع باكستان، ويعاني نحو 14 مليون شخص من الجوع الحاد وفق الأمم المتحدة.

وفي المقابل، تظل القيود المفروضة على الحقوق والحريات في صلب الانتقادات الموجهة إلى سلطات طالبان، إذ تقول الأمم المتحدة إن الأفغان عاشوا خلال السنوات الخمس الماضية تحت إجراءات مشددة تمس جوانب متعددة من حياتهم، بينما تتعرض النساء والفتيات للقيود الأوسع، من بينها المنع من التعليم الثانوي والجامعي ومن عدد من الوظائف والفضاءات العامة. كما فرضت السلطات قيوداً على الموسيقى والهواتف الذكية، وأعادت العمل بعقوبات بدنية في عدد من القضايا، في حين وصفت منظمة مراسلون بلا حدود البلاد بأنها أصبحت بيئة شديدة التضييق على الإعلام والصحافيين. وفي خضم هذه الظروف، قالت طالبة أفغانية تبلغ 23 عاماً، تتابع دراستها عبر الإنترنت بعد انقطاعها عن التعليم، إنها ستقضي يوم الاحتفال في منزلها بكابول، ووصفت السنوات الخمس الماضية بأنها كانت قاسية إلى درجة جعلتها تشعر بأنها تعيش حياة أشبه بـ”القبر”.

15/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts