kawalisrif@hotmail.com

من صناعة التفاهة إلى قفص الاتهام … إيداع سكينة كلامور السجن بسبب فيديوهات جنسية

من صناعة التفاهة إلى قفص الاتهام … إيداع سكينة كلامور السجن بسبب فيديوهات جنسية

يبدو أن زمن تحويل مواقع التواصل الاجتماعي إلى فضاء مفتوح لكل أشكال الاستعراض قد بدأ يصطدم، في بعض الحالات، بحدود القانون. فقد قررت النيابة العامة المختصة متابعة التيكتوكر المراكشية المعروفة سكينة، الملقبة بـ«كلامور»، في حالة اعتقال، مع إيداعها السجن المحلي الأوداية، على خلفية الاشتباه في ارتكاب أفعال تهم الإخلال العلني بالحياء العام ونشر مضامين اعتُبرت خادشة.

القرار القضائي جاء بعد استكمال إجراءات البحث التمهيدي، عقب وضع المعنية بالأمر تحت تدبير الحراسة النظرية، قبل تمديده لمدة 24 ساعة إضافية، بهدف تعميق البحث في ظروف وملابسات القضايا والشكايات موضوع التحقيق.

ومن المرتقب أن تمثل «كلامور» أمام المحكمة الابتدائية بمراكش يوم الاثنين 17 غشت الجاري، في أولى جلسات محاكمتها للبت في الأفعال المنسوبة إليها.

القضية تعيد إلى الواجهة سؤالاً أكبر من مجرد متابعة شخصية معروفة على «تيك توك»: إلى أين يمكن أن تصل تجارة التفاهة عندما يتحول البحث عن المشاهدات والتفاعل إلى هدف يتجاوز كل الحدود؟

ففي السنوات الأخيرة، برزت نماذج جعلت من الاستفزاز والابتذال والصراخ مادة لصناعة الشهرة، حتى أصبح بعض صناع المحتوى يتعاملون مع المنصات الرقمية وكأنها فضاء بلا قواعد، وأن كلما كان المحتوى أكثر صدمة وإثارة، كانت الأرباح والمتابعات أكبر.

لكن الشهرة الرقمية لا تمنح حصانة، وعدد المتابعين لا يحول دون المساءلة. وبين حرية التعبير وحرية نشر المحتوى، تبقى هناك خطوط قانونية وأخلاقية لا يمكن تجاهلها.

ومع إحالة الملف على القضاء، يبقى الحسم في التهم المنسوبة إلى «كلامور» من اختصاص المحكمة، فيما تظل المتابعة القضائية مجرد متابعة إلى حين صدور حكم نهائي.

15/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts