kawalisrif@hotmail.com

300 سائق مغربي مطلوبين في أوروبا … إيطاليا ورومانيا تفتحان الباب لسد خصاص الشاحنات

300 سائق مغربي مطلوبين في أوروبا … إيطاليا ورومانيا تفتحان الباب لسد خصاص الشاحنات

يستعد 300 سائق مهني مغربي لخوض برنامج جديد للتكوين والتأهيل، قد يفتح أمامهم الطريق نحو العمل بشكل قانوني في أوروبا، في ظل أزمة غير مسبوقة يعرفها قطاع النقل البري بالقارة بسبب النقص المتزايد في سائقي الشاحنات.

ويأتي هذا البرنامج ضمن مشروع «تنقل السائقين المهرة من أجل أوروبا 2»، المدعوم من الاتحاد الأوروبي والاتحاد الدولي للنقل البري (IRU)، والذي يستهدف تكوين 600 سائق مهني من المغرب ومصر، بواقع 300 مستفيد من كل بلد، مع توجيههم للعمل في كل من إيطاليا ورومانيا.

أوروبا تبحث عن السائقين.. والمغرب في قلب الخطة

المشروع يأتي في وقت تواجه فيه شركات النقل الأوروبية صعوبة متزايدة في العثور على سائقين مهنيين، بسبب ارتفاع الطلب على خدمات النقل واللوجستيك من جهة، وإحالة أعداد كبيرة من السائقين على التقاعد من جهة أخرى.

ويراهن المشرفون على البرنامج على خلق مسارات قانونية وآمنة للهجرة المهنية، تربط بين الكفاءات الموجودة في شمال إفريقيا وحاجيات سوق الشغل الأوروبية، بدل اللجوء إلى قنوات غير منظمة للبحث عن فرص العمل.

وبحسب الاتحاد الدولي للنقل البري، فإن استقطاب الشباب والنساء إلى مهن النقل يمكن أن يساهم في تخفيف الأزمة، لكنه لن يكون كافياً وحده لسد الفجوة الكبيرة التي يعرفها القطاع.

من التكوين إلى عقد العمل والاندماج

لن يقتصر البرنامج على التكوين التقني، بل سيواكب المستفيدين خلال مختلف مراحل انتقالهم إلى أوروبا، ابتداءً من اختيار المرشحين والتكوين، وصولاً إلى إيجاد فرص العمل ومساعدتهم على الاندماج في بلدان الاستقبال.

وتشمل العملية التكوين التقني واللغوي، والتوعية، وانتقاء المرشحين، والربط بينهم وبين أرباب العمل الأوروبيين، وتسهيل إجراءات التنقل القانوني، ثم مواكبتهم بعد الوصول إلى بلد المقصد.

وقال باتريك فيليب، مدير الشهادات والمعايير بالاتحاد الدولي للنقل البري، إن المشروع يشكل «حلاً مكسباً للجميع»، لأنه يساعد إيطاليا ورومانيا على مواجهة الخصاص في سائقي الشاحنات، وفي المقابل يمنح السائقين المهنيين في المغرب ومصر فرصاً جديدة لتطوير مهاراتهم والولوج إلى سوق الشغل الأوروبية.

أكثر من نصف مليون سائق غير متوفرين

وتكشف أرقام حديثة عن حجم الأزمة التي دفعت أوروبا إلى البحث عن اليد العاملة خارج حدودها، إذ تجاوز العجز في سائقي الشاحنات بالقارة 500 ألف سائق.

كما أن 65 في المائة من شركات النقل البري الأوروبية تعتبر نقص السائقين أكبر تحد يواجهها، بينما اضطرت نحو ثلثي الشركات إلى رفض عقود نقل جديدة بسبب عدم توفر العدد الكافي من السائقين.

ومن المرتقب أن يستمر المشروع من يونيو 2026 إلى دجنبر 2028، بتمويل مشترك من الاتحاد الأوروبي، بينما يتولى «المركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة» (ICMPD) التعاقد عليه، وتنسقه شركة (GOPA PACE)، بمشاركة عدد من المؤسسات الأوروبية والدولية، فيما يضطلع الاتحاد الدولي للنقل البري بدور تقني يتعلق بمعايير التكوين والدعم.

وهكذا، يجد 300 سائق مغربي أنفسهم أمام فرصة مهنية جديدة، في وقت تبحث فيه أوروبا عن آلاف السائقين لسد واحدة من أكبر الثغرات التي تهدد قطاع النقل واللوجستيك بالقارة.

15/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts