أُطلق سراح المبشر الأمريكي كيفن رايدوت، الذي اختُطف في العاصمة النيجرية نيامي في أكتوبر الماضي، بعدما أمضى نحو عشرة أشهر في قبضة خاطفيه. وأعلنت منظمة «سيرفينغ إن ميشن» التي كان يعمل لحسابها، الجمعة، أن رايدوت يوجد في صحة جيدة وتولى ممثلون عن الحكومة الأمريكية رعايته. وكان المختطف قد نُقل، وفق معطيات متداولة، بين مناطق مختلفة في منطقة ليبتاكو-غورما الحدودية بين النيجر ومالي وبوركينا فاسو، حيث تنشط جماعات جهادية من بينها «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» وتنظيم «الدولة الإسلامية في الساحل».
ولا تزال ملابسات عملية الإفراج غير واضحة بشكل رسمي، غير أن مصادر أمريكية ونيجرية أشارت إلى تعاون استخباراتي بين واشنطن والسلطات في مالي والنيجر، ضمن مجموعة مشتركة ركزت على منطقة الحدود الثلاثية. كما تحدثت مصادر عن احتمال اضطلاع ميليشيات موالية لخليفة حفتر في ليبيا بدور في نقل رايدوت من منطقة إيمي لولو شمال شرقي النيجر، قرب ممر سالفادور، إلى بنغازي، حيث سُلّم إلى السلطات الأمريكية، فيما لم تؤكد وزارة الخارجية الأمريكية هذه المعلومات. وجاء ذلك في سياق تقارب متزايد بين إدارة دونالد ترامب و«تحالف دول الساحل»، بعد تحركات أمريكية لإعادة بناء قنوات التعاون مع النيجر ومالي وبوركينا فاسو.
وشملت الاتصالات بين الجانبين بحث تبادل المعلومات الاستخباراتية والاستعانة بوسائل مراقبة جوية أمريكية خلال عمليات البحث عن رايدوت، بينما سمحت نيجيريا، بحسب تقارير صحافية، للقوات الأمريكية بتنفيذ مهام استطلاع انطلاقا من قواعدها للمساعدة في تحديد موقعه. وقال بيتر فام، المبعوث الأمريكي السابق إلى منطقة الساحل، إن الإفراج عن المبشر كان أولوية لدى الإدارة الأمريكية، معتبرا أن العملية استفادت من تعاون وثيق بين أجهزة الأمن والاستخبارات في مالي والنيجر، في وقت اختارت فيه واشنطن التعامل مع قيادات دول الساحل باعتبارها أطرافا يمكن التحاور معها.
15/08/2026