kawalisrif@hotmail.com

مرسوم جديد يعيد رسم خريطة أسعار الأدوية ويكشف انقسام الصيادلة

مرسوم جديد يعيد رسم خريطة أسعار الأدوية ويكشف انقسام الصيادلة

دخل المرسوم الحكومي رقم 2.25.631، المعدّل والمتمم للمرسوم رقم 2.13.852 المتعلق بشروط وكيفيات تحديد أسعار بيع الأدوية للعموم، حيز التنفيذ، متضمناً مقتضيات جديدة تستهدف مراجعة آليات التسعير وتحسين ولوج المواطنين إلى العلاج وتقليص كلفة الأدوية. ويركز النص على الأدوية الجنيسة والمثيلات الحيوية من خلال ربط أسعارها بالأدوية الأصلية، وفرض نسب دنيا لتخفيض سعر المصنع دون احتساب الرسوم عند دخول الجنيس إلى السوق، إلى جانب اعتماد قواعد حسابية لتحديد الأسعار عند تغيير حجم العبوة أو الجرعة. كما ينص على مراجعة أسعار الأدوية الأصلية كل ثلاث سنوات بدل خمس سنوات، بالاعتماد على مقارنة الأسعار في سبع دول مرجعية، مع وضع عتبات وسقوف للتخفيض وقواعد جديدة لتقريب أسعار البيع للعموم وللمؤسسات الاستشفائية.

وأبرز دخول المرسوم حيز التنفيذ تبايناً واضحاً في مواقف الهيئات المهنية للصيادلة؛ إذ تعتبر ثلاث هيئات، هي الاتحاد الوطني لصيادلة المغرب والفيدرالية الوطنية لنقابات صيادلة المغرب والنقابة الوطنية لصيادلة المغرب، أن النص جاء نتيجة تشاور مهني مع وزارة الصحة ويمثل خطوة تدريجية يمكن تقييم نتائجها خلال الأشهر المقبلة. وقال خالد الزوين، رئيس المجلس الوطني للاتحاد الوطني لصيادلة المغرب، إن المقتضيات الجديدة، خصوصاً المراجعة الدورية للأسعار، ستُفعّل عبر آلية للمقارنة تشرف عليها الوكالة الوطنية المستقلة للأدوية والمنتجات الصحية، مشيراً إلى أن الأثر الفعلي لهذه العملية لن يظهر بشكل فوري. في المقابل، ترى الكونفدرالية الوطنية لنقابات صيادلة المغرب أن الإصلاح لم يتجاوز حدود المعالجة الجزئية، إذ قال كاتبها العام أمين بوزوبع لموقعنا إن المرسوم يكرر اختلالات سياسة التسعير المعتمدة منذ 2013، منتقداً ما وصفه بارتفاع انقطاعات الأدوية وتراجع حصة الإنتاج المحلي من حاجيات السوق من 80 إلى 50 في المائة خلال 13 سنة.

وانتقد بوزوبع، في تصريح لموقعنا، عدم معالجة أسعار الأدوية مرتفعة الكلفة، خصوصاً المرتبطة بالأمراض المزمنة، معتبراً أن تخفيض أسعار الأدوية الرخيصة لن يكون له أثر ملموس على المواطنين مقارنة بخفض أثمان أدوية قد تصل إلى آلاف الدراهم. كما سجل اعتراضه على آلية استرداد جزء من الفارق في السعر لفائدة المؤمنين، معتبراً أنها قد تفضي إلى اختلاف السعر الفعلي للدواء نفسه بين المؤمن وغير المؤمن. وأضاف أن الكونفدرالية عقدت أربعة اجتماعات مع وزارة الصحة وقدمت مقترحات بشأن خفض أسعار الأدوية المكلفة واستدامة أنظمة التأمين وحماية الصيدليات من الهشاشة الاقتصادية، غير أنها لم ترَ مقترحاتها مضمّنة في الصيغة النهائية للمرسوم، محذراً من أن استمرار الضغط على أسعار الأدوية الجنيسة منخفضة الكلفة قد يدفع بعض المختبرات إلى زيادة الاعتماد على الاستيراد بدل التصنيع المحلي.

15/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts