kawalisrif@hotmail.com

الناظور :       أركمان ترفض “مناورة” الرحموني .. منتخبون يرفضون الانضمام للاتحاد الاشتراكي ودعم أبركان في الانتخابات التشريعية

الناظور : أركمان ترفض “مناورة” الرحموني .. منتخبون يرفضون الانضمام للاتحاد الاشتراكي ودعم أبركان في الانتخابات التشريعية

كشف عضو بجماعة قرية أركمان أن محاولات سعيد الرحموني، المنتمي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس المجلس الإقليمي للناظور، لاستمالة عدد من المنتخبين بالجماعة ودفعهم نحو دعم مرشح حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، محمد أبركان، خلال الانتخابات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر 2026، لم تحقق النتائج التي كان يراهن عليها.

وقال عضو بالمجلس الجماعي ، الذي ينتمي بدوره إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، في تصريحات خاصة لجريدة “كواليس الريف”، إن أغلب المنتخبين المعنيين رفضوا مقترح الرحموني، سواء فيما يتعلق بدعم أبركان في الاستحقاقات التشريعية المقبلة، أو بفكرة إعادة ترتيب التحالفات السياسية استعداداً للانتخابات الجماعية المقررة سنة 2027.

وبحسب المصدر ذاته، فإن الرحموني المحسوب على حزب التجمع حاول خلال الفترة الأخيرة فتح قنوات تواصل مع عدد من أعضاء المجلس الجماعي، ضمنهم رئيس الجماعة ونوابه ومنتخبون آخرون، في محاولة لإقناعهم بالاصطفاف إلى جانب محمد أبركان.

غير أن هذه التحركات، يضيف المصدر، اصطدمت بما وصفه بـ“رفض واضح” من طرف عدد من المنتخبين، الذين لم يقتنعوا بالانتقال من حزب التجمع الوطني للأحرار، إلى الاتحاد الاشتراكي، خصوصاً في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة وتصاعد الحسابات السياسية داخل الإقليم.

ويرى المتحدث أن أحد أبرز أسباب تحفظ المنتخبين يتمثل في تزكية ابنة سعيد الرحموني وكيلة للائحة الجهوية لحزب الاتحاد الاشتراكي، معتبراً أن هذا المعطى جعل أغلب المنتخبين يتساءلون عن جدوى خوض معركة انتخابية لصالح مرشح دون أن يكون له أثر لصالح ساكنة ومنتخبي قرية أركمان ، كما أن الرحموني بدوره إستفاد بتزكية إبنته .

وأضاف المصدر أن الرحموني، رغم انتمائه الرسمي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار وتحمله مسؤولية رئاسة المجلس الإقليمي للناظور، فشل في توجيه عدد من الأصوات الانتخابية بقرية أركمان نحو مرشح من حزب سياسي آخر، وهو ما اعتبره محاولة لتوظيف شبكة علاقاته المحلية لأمور شخصية تتجاوز الانتماء الحزبي المعلن.

وقال المتحدث إن الرحموني كان يعوّل على علاقاته مع رئيس جماعة قرية أركمان، البكاي بورجل، وعدد من المنتخبين، من أجل ضمان التأثير في جزء من الخريطة الانتخابية المحلية، غير أن هذه الحسابات، حسب المصدر نفسه، لم تصمد أمام رفض عدد من الأعضاء الانخراط في هذه الترتيبات.

وفي لهجة شديدة الانتقاد، اعتبر العضو الجماعي أن ما يقوم به الرحموني أصبح “مكشوفاً” بالنسبة لعدد من المنتخبين والناخبين، مضيفاً أن محاولة التعامل مع سكان قرية أركمان باعتبارهم مجرد “خزان انتخابي” يمكن توجيه أصواته حسب الظرف السياسي لم تعد تلقى القبول نفسه الذي كانت تحظى به في السابق ، وأشار أن هناك منافسين أقوياء على ناخبي أركمان ، يأتي في مقدمتهم مرشح حزب الحركة الشعبية محمد بودو ، الذي يحظى بدعم وتعاطف كبير من طرف الناخبين المحليين وعدد من أعضاء المجلس الجماعي .

وتطرح هذه التطورات أسئلة سياسية حول حدود التحالفات والولاءات الانتخابية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمسؤول حزبي منتخب يسعى ، إلى دعم مرشح ينتمي إلى حزب آخر، في وقت تستعد فيه الساحة السياسية بإقليم الناظور لانتخابات تشريعية قد تعيد رسم موازين القوى استعداداً للاستحقاقات الجماعية لسنة 2027.

ويبدو أن محاولة الرحموني، وفق المصدر ذاته، اصطدمت هذه المرة بمنتخبين باتوا أكثر حذراً في التعامل مع الحسابات الانتخابية، بعدما أصبحوا يدركون أن أصوات سكان أركمان ليست ورقة سياسية يمكن تحريكها بسهولة، وأن أي دعم انتخابي يحتاج إلى إقناع المنتخبين والناخبين على حد سواء، وليس فقط إلى الاتصالات والعلاقات والتحالفات الظرفية.

 

16/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts