لم ينتظر المغاربة طويلاً حتى تلقوا خبراً جديداً عن أسعار المحروقات، إذ دخلت زيادات جديدة حيز التنفيذ ابتداءً من منتصف ليلة الأحد/الاثنين 16 غشت، لتضيف مزيداً من الضغط على جيوب المواطنين، في وقت تتحدث فيه الحكومة باستمرار عن حماية القدرة الشرائية.
وارتفع سعر الغازوال بـ65 سنتيماً للتر الواحد، فيما زاد سعر البنزين بـ30 سنتيماً، لتواصل أسعار المحروقات مسارها التصاعدي في مختلف محطات الوقود بالمغرب.
وهكذا يجد المواطن نفسه أمام معادلة صعبة: أسعار ترتفع بشكل متكرر، ومصاريف النقل والمواد الأساسية تزداد تباعاً، بينما تبقى القدرة الشرائية للمغاربة تحت الضغط.
والأكثر إثارة للجدل أن سعر البنزين تجاوز عتبة 15 درهماً للتر، في حين تخطى الغازوال حاجز 14 درهماً، وهي مستويات باتت تثقل كاهل الأسر وأصحاب السيارات والمهنيين على حد سواء.
الزيادات المتتالية أعادت إلى الواجهة النقاش حول هوامش أرباح شركات المحروقات والضرائب المفروضة على هذه المواد، وسط مطالب نقابية واقتصادية للحكومة بالتدخل بدل الاكتفاء بمراقبة السوق والتأكيد على إجراءات اجتماعية لا يشعر المواطن دائماً بآثارها في حياته اليومية.
فكل زيادة في ثمن لتر من الوقود لا تتوقف عند محطة البنزين، بل تمتد إلى تكلفة النقل، وأسعار السلع والخدمات، ومصاريف الأسر اليومية.
وبينما ترفع الحكومة شعار الحفاظ على القدرة الشرائية، يطرح الشارع سؤالاً أكثر إلحاحاً: إلى متى سيواصل المواطن دفع فاتورة ارتفاع المحروقات، ومن يتحمل فعلياً مسؤولية ضبط الأسعار وحماية قدرته الشرائية؟
17/08/2026