أسندت الحكومة إلى الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، مهمة الأمر بقبض موارد وصرف نفقات الحساب الخصوصي المسمى «صندوق التنمية الترابية المندمجة»، بموجب المرسوم رقم 2.26.634 الصادر في 3 غشت 2026 والمنشور في الجريدة الرسمية. ويرتبط الصندوق بمخطط تنموي يمتد على ثماني سنوات، بغلاف مالي إجمالي تقديري يصل إلى نحو 210 مليارات درهم، فيما رصد قانون المالية لسنة 2026 اعتمادات أداء بقيمة 5 مليارات درهم، إلى جانب 15 مليار درهم كاعتمادات التزام مسبقة مخصصة للعمليات والبرامج المقبلة.
وتندرج هذه الآلية التمويلية ضمن توجه حكومي يروم إطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، مع التركيز على تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، ودعم المناطق القروية والجبلية، وتأهيل البنيات التحتية الأساسية وتحسين الخدمات العمومية بمختلف جهات المملكة. وينص المرسوم، بصفة انتقالية، على إسناد مهام التدبير المالي للصندوق إلى لقجع، مع إتاحة إمكانية تعيين الولاة والعمال ورؤساء المصالح المركزية واللاممركزة آمرين مساعدين بالصرف أو نوابا عن الآمر بالصرف، بما يسمح بتوزيع جزء من مسؤوليات التنفيذ المالي وتسريع تنزيل المشاريع على المستوى الترابي.
ويضع الغلاف المالي المرتقب، البالغ نحو 210 مليارات درهم على مدى ثماني سنوات، الصندوق أمام رهان كبير يرتبط بمدى قدرة البرامج الممولة على تقليص التفاوتات وتحسين ظروف العيش في المناطق المستهدفة. وتعكس اعتمادات سنة 2026، البالغة 5 مليارات درهم كأداء و15 مليار درهم كالتزامات مسبقة، برمجة مالية تمتد إلى مشاريع وعمليات تتجاوز السنة الجارية، فيما حدد المرسوم استمرار العمل بمقتضياته المتعلقة بالتفويضات والإجراءات المالية إلى غاية 31 دجنبر 2026.
17/08/2026