kawalisrif@hotmail.com

الحسيمة :     شكاية تضع المدير الإقليمي للشركة الجهوية متعددة الخدمات تحت المجهر .. اتهامات بالإهانة بشأن 40 ألف درهم

الحسيمة : شكاية تضع المدير الإقليمي للشركة الجهوية متعددة الخدمات تحت المجهر .. اتهامات بالإهانة بشأن 40 ألف درهم

وضعت شكاية موجهة إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة المدير الإقليمي للشركة الجهوية متعددة الخدمات تحت المجهر، بعدما تضمنت اتهامات خطيرة طالب صاحبها بفتح تحقيق قضائي بشأنها.

وتقدم أحمد بومعان، كاتب مجلس جماعة بني أحمد إمكورن وممثل إحدى الدوائر، بشكاية مؤرخة في 10 يوليوز 2026، طالب من خلالها بالتحقيق من المعاملة والإهانة، إلى جانب وقائع أخرى قال إنها تستوجب البحث والتحقق.

وبحسب مضمون الشكاية، فإن الواقعة بدأت عقب تعرض محول كهربائي للحريق، ما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن سكان المنطقة. وأفاد المشتكي بأنه تدخل، باعتباره ممثلاً للسكان، لمتابعة عملية إصلاح العطب وإعادة التيار الكهربائي.

غير أن طريقة تعامل المسؤول الإقليمي مع الوضع أصبحت، وفق رواية المشتكي، موضع انتقاد، بعدما قال إن محاولة التواصل معه هاتفياً انتهت بعبارات اعتبرها مسيئة ومهينة، متهماً إياه بالسب والشتم والتهديد.

والأكثر إثارة في الشكاية هو ما أورده صاحبها بشأن مبلغ مالي قدره 40 ألف درهم، قال إنه سلّمه للمسؤول المعني مقابل تغيير المحول الكهربائي، مدعياً أن عملية التسليم تمت داخل مكتب المسؤول وبحضور أشخاص يمكن، بحسبه، الاستماع إليهم من طرف الجهات المختصة .

وتضع هذه المزاعم المدير الإقليمي للشركة الجهوية متعددة الخدمات أمام أسئلة جدية حول طبيعة تدبير هذا الملف، وحول الكيفية التي تمت بها معالجة شكايات واحتياجات سكان المنطقة، خصوصاً أن الأمر يتعلق بخدمة عمومية أساسية لا تحتمل التأخير أو الغموض.

كما تثير الشكاية تساؤلات بشأن طريقة تعامل المسؤولين المحليين عن قطاع الكهرباء مع المنتخبين وممثلي السكان، ومدى احترام قواعد التواصل الإداري وحسن استقبال المرتفقين، خاصة في الحالات التي تتعلق بانقطاع الكهرباء عن المواطنين.

وطالب المشتكي بفتح بحث قضائي والاستماع إلى جميع الأطراف والشهود المحتملين، والتحقق من حقيقة المبلغ المالي الذي تحدث عنه، وظروف تسلمه، فضلاً عن فحص مختلف المعطيات التي يمكن أن تساعد في كشف حقيقة الوقائع.

وفي انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث، تبقى هذه الاتهامات مجرد مزاعم واردة في شكاية تقدم بها أحد المنتخبين، ولا يمكن اعتبارها حقائق ثابتة أو إدانة مسبقة للمدير الإقليمي أو لأي طرف آخر.

غير أن خطورة ما ورد في الشكاية تفرض، في حال فتح البحث، التعامل معها بجدية وشفافية، لأن الأمر لا يتعلق فقط بخلاف شخصي، وإنما بادعاءات تمس تدبير مرفق عمومي وطريقة تعامل مسؤولين مع المواطنين والمنتخبين.

ويبقى القضاء والجهات المختصة أمام مهمة التحقق من حقيقة هذه الوقائع، والاستماع إلى جميع الأطراف، وترتيب الآثار القانونية اللازمة .

 

18/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts