kawalisrif@hotmail.com

وزيرة الصحة الإسبانية تعترف باغتصاب مغربيات في سبتة خلال إقتحامهن للثغر المحتل … أرقام متضاربة وأسئلة محرجة للسلطات

وزيرة الصحة الإسبانية تعترف باغتصاب مغربيات في سبتة خلال إقتحامهن للثغر المحتل … أرقام متضاربة وأسئلة محرجة للسلطات

أقرت وزيرة الصحة الإسبانية، مونيكا غارسيا، بأن السلطات الإسبانية لا تتوفر، إلى حدود الساعة، على رقم دقيق بشأن عدد القاصرات المغربيات اللواتي تعرضن لاعتداءات جنسية داخل سبتة المحتلة، في اعتراف يفتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول مدى قدرة السلطات على حماية هؤلاء الفتيات وتوثيق الانتهاكات التي قد يتعرضن لها.

وقالت غارسيا، في مقابلة مع قناة «RTVE» أمس الإثنين، إن الحالات التي تم التبليغ عنها رسمياً لا تعكس بالضرورة العدد الحقيقي للضحايا، موضحة أن عدداً محدوداً فقط من الفتيات يصلن إلى مراكز مكافحة العنف ضد المرأة، حيث يمكن تسجيل الحالات وتوثيقها والاستفادة من الرعاية اللازمة.

وبحسب الوزيرة الإسبانية، فقد تم إلى الآن الإبلاغ عن خمس حالات اعتداء جنسي، في حين تتحدث الشرطة المدنية عن 15 حالة، وذلك في سياق الأزمة التي شهدتها سبتة عقب دخول نحو 80 ألف مهاجر إليها.

هذا التباين الكبير في الأرقام لا يكشف فقط عن صعوبة ضبط حجم الظاهرة، بل يطرح سؤالاً أكثر إحراجاً للسلطات الإسبانية: كم من قاصر قد تكون تعرضت للاعتداء ولم تصل أصلاً إلى المستشفى أو إلى مراكز الدعم والحماية؟

وأوضحت غارسيا أن القاصرات قد لا يتوجهن إلى المؤسسات الصحية أو مراكز المساعدة المخصصة لهن، وهو ما يجعل الأرقام الرسمية قابلة للارتفاع، خصوصاً في ظل الظروف الهشة التي وجدت فيها هؤلاء الفتيات أنفسهن داخل الثغر المحتل.

كما كشفت الوزيرة أن وزيرة الصحة في سبتة، نبيلة بنزينا، أبلغتها بوجود خمس ضحايا لاعتداءات جنسية داخل مراكز الاستقبال، مؤكدة أنهن حصلن على الضمانات الصحية اللازمة للعلاج.

وتأتي هذه المعطيات في وقت تتزايد فيه الانتقادات الموجهة إلى طريقة تدبير السلطات الإسبانية لأزمة القاصرين المغاربة، خصوصاً في ظل هشاشة أوضاع عدد من الفتيات اللواتي دخلن سبتة في خضم التدفقات البشرية الكبيرة، وسط ظروف استثنائية تفرض توفير حماية مشددة لهن.

وكان القضاء في سبتة قد أمر، قبل نحو أسبوع، بإيداع شاب مغربي رهن الاعتقال الاحتياطي على خلفية تحقيق يتعلق بقضية اعتداء جنسي على امرأة مغربية.

من جهتها، حذرت منظمة «ماتقيش ولدي» من تعرض طفلات قاصرات لاعتداءات جنسية خلال دخولهن إلى سبتة المحتلة، مطالبة السلطات باتخاذ إجراءات عاجلة لضمان حمايتهن.

وبين اعتراف وزيرة الصحة الإسبانية بعدم معرفة العدد الحقيقي للضحايا، وتضارب الأرقام بين المؤسسات الرسمية، تبقى القضية مفتوحة على أسئلة ثقيلة: هل الأرقام المعلنة تعكس فعلاً حجم الاعتداءات، أم أن جزءاً من الحقيقة ما يزال بعيداً عن سجلات السلطات الإسبانية؟ ومن يتحمل مسؤولية حماية قاصرات وجدن أنفسهن في وضع هش داخل مدينة تديرها السلطات الإسبانية؟

إن الاعتراف الرسمي بعدم القدرة على تحديد العدد الحقيقي للضحايا يضع السلطات الإسبانية أمام مسؤولية مباشرة، ليس فقط في معالجة الحالات التي تم التبليغ عنها، وإنما في البحث عن كل قاصر قد تكون تعرضت للعنف ولم تجد طريقها بعد إلى منظومة الحماية والرعاية.

18/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts