أعلن رئيس الحكومة البريطانية آندي بورنم، الأربعاء، خطة تهدف إلى مساعدة الأشخاص الذين ينامون في العراء على مغادرة الشوارع بحلول عيد الميلاد، في إطار توجه حكومي للحد من ظاهرة التشرد على المستوى الوطني. وقال بورنم إن أحدا “يجب ألا يضطر إلى النوم في مدخل مبنى أو خارج محطة”، مشيرا إلى أن استمرار هذه الظاهرة لفترة طويلة جعلها تبدو وكأنها أصبحت أمرا مقبولا في وستمنستر. وتعتزم الحكومة توفير أماكن إقامة طارئة وحلول سكنية طويلة الأمد في مختلف أنحاء إنجلترا خلال فصل الشتاء.
وتتضمن الخطة تخصيص 442 مليون جنيه إسترليني، أي ما يعادل نحو 666 مليون دولار، مع توجيه الجزء الأكبر من التمويل إلى المناطق التي تسجل أعلى مستويات التشرد وأشد الضغوط المرتبطة بالسكن. وتظهر بيانات حكومية أن عدد الأشخاص الذين يعيشون في الشوارع بإنجلترا بلغ مستوى قياسيا قدره 4793 شخصا خلال عام 2025. وتسعى الحكومة إلى الاستفادة من التجربة التي طُورت خلال جائحة كوفيد-19، حين جرى نقل أعداد كبيرة من المشردين إلى أماكن إقامة مؤقتة، إذ قال بورنم: “لقد فعلناها خلال الجائحة، ويمكننا فعلها مجددا، لكن الأمر يحتاج إلينا جميعا”.
وبالتوازي مع الإجراءات السكنية، أعلنت الحكومة تنظيم أول قمة وطنية مخصصة لبحث أزمة التشرد في وقت لاحق من العام، بمشاركة ممثلين عن قطاعات الأعمال والمال والجمعيات الخيرية والرعاية الصحية والجماعات الدينية، لبحث سبل مساهمة مختلف القطاعات في معالجة الظاهرة. وقالت وزيرة الإسكان أنجيلا راينر إن الحكومة تتحرك “بشكل عاجل من الكلام إلى الفعل”، مؤكدة أن التمويل الجديد سيساعد آلاف الأشخاص على مغادرة الشوارع والانتقال إلى مساكن آمنة، إلى جانب توفير الدعم اللازم لمساعدتهم على إعادة بناء حياتهم.
19/08/2026