kawalisrif@hotmail.com

تقليص مناورات سيول وواشنطن بعد انتقادات ترامب لكوريا الشمالية

تقليص مناورات سيول وواشنطن بعد انتقادات ترامب لكوريا الشمالية

قلّصت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة مدة مناوراتهما العسكرية المشتركة «أولشي فريدوم شيلد» ستة أيام، لتُختتم الجمعة بدلا من 27 غشت، وذلك بعد انتقادات حادة وجهها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهذه التدريبات. وأعلنت هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية أن تعديل مدة المناورات جاء بناء على اقتراح أميركي، فيما وصف مسؤول عسكري كوري جنوبي القرار بأنه «غير عادي». وكان ترامب قد اعتبر أن المناورات تبعث «إشارة عدائية وغير مناسبة مطلقا» إلى كوريا الشمالية، وأعلن عزمه تقليص المشاركة الأميركية فيها، في ظل تأكيده وجود علاقة جيدة مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.

وفي المقابل، شدد البنتاغون على أن تقليص مدة المناورات لن يؤثر في أهدافها العسكرية الأساسية، مؤكدا استمرار التركيز على الجاهزية والتدريب. وتحتفظ الولايات المتحدة بنحو 28 ألفا و500 جندي في كوريا الجنوبية، فيما يفترض أن يشارك جزء منهم إلى جانب نحو 18 ألف جندي كوري جنوبي في التدريبات. وتأتي مناورات هذا العام في ظل تنامي المخاوف من استفادة القوات الكورية الشمالية من الخبرات القتالية الحديثة التي اكتسبتها خلال مشاركتها إلى جانب روسيا في الحرب بأوكرانيا. وفي المقابل، نقلت تقارير عن ترامب رغبته في عقد لقاء جديد مع كيم جونغ أون خلال الخريف، بينما يرى خبراء أن تقليص المناورات قد يساعد على تهيئة الظروف لاستئناف الحوار بين واشنطن وبيونغ يانغ.

وأثارت المناورات مجددا غضب كوريا الشمالية، التي وصفتها وكالة أنبائها الرسمية بأنها «التهديد الأشد والأكثر وضوحا» لأمنها وللأمن الإقليمي، مؤكدة احتفاظها بحق الدفاع عن النفس في مواجهة ما تعتبره تهديدات عسكرية معادية. وكانت بيونغ يانغ قد أجرت تجارب صاروخية مع اقتراب موعد التدريبات، فيما أوضح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ أن هدفها ليس التعامل مع طرف محدد باعتباره عدوا، وإنما حماية السكان وضمان أمنهم واستمرار حياتهم اليومية. وفي خضم هذه التطورات، أعلنت الصين أن وزير خارجيتها وانغ يي سيتوجه إلى سيول للقاء الرئيس الكوري الجنوبي، في وقت تواصل فيه بيونغ يانغ تعزيز علاقاتها مع موسكو.

19/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts