kawalisrif@hotmail.com

دراسة نقابية تثير جدلاً قانونياً حول العمل يوم السبت في التعليم

دراسة نقابية تثير جدلاً قانونياً حول العمل يوم السبت في التعليم

أثارت دراسة أعدها الاتحاد الوطني للتعليم إشكالات قانونية بشأن برمجة العمل يوم السبت في قطاع التربية الوطنية، مستندة إلى المرسوم رقم 2.05.916 المنظم لأيام ومواقيت عمل موظفي الإدارات العمومية. وترى الدراسة أن الأصل القانوني يقضي بالعمل من الإثنين إلى الجمعة، من الثامنة والنصف صباحاً إلى الرابعة والنصف بعد الزوال، معتبرة أن أي خروج عن هذه القاعدة ينبغي أن يستند إلى حالة ضرورة واضحة وموضوعية، مع احترام مبدأ المشروعية وتراتبية القواعد القانونية المنصوص عليها دستورياً.

وأوضحت الوثيقة أن علاقة موظفي التربية الوطنية بالإدارة ذات طبيعة قانونية ونظامية، ما يجعل تنظيم حقوقهم وواجباتهم خاضعاً للنصوص التشريعية والتنظيمية، ولا يتيح للمقررات الإدارية الأدنى مرتبة تعديل مقتضيات المرسوم أو إضافة التزامات جديدة من دونه سند قانوني. واعتبرت الدراسة أن الاستناد إلى رفع ساعات التدريس الأسبوعية إلى 30 ساعة لتبرير العمل يوم السبت يظل محل نقاش، مشيرة إلى وجود مؤسسات تشتغل بزمن مدرسي أقل، فضلاً عن تقليص ساعات الدراسة خلال شهر رمضان دون أن يؤدي ذلك إلى توقف العملية التعليمية. كما نبهت إلى انعكاسات العمل يوم السبت على حق الموظفين في متابعة الدراسة الجامعية، خاصة مع تركيز عدد من مؤسسات التعليم العالي دروسها ضمن التوقيت الميسر في هذا اليوم.

ودعت الدراسة إلى مراجعة تنظيم الزمن المدرسي بما ينسجم مع الإطار القانوني الجاري به العمل، واعتماد دليل وطني موحد لاستعمالات الزمن تتولى الوزارة إعداده وفق المقتضيات التنظيمية. كما شددت على أن إعداد توزيع الحصص يندرج ضمن الاختصاصات التنظيمية للإدارة، ولا ينبغي أن يترك للأساتذة باعتباره مجالاً للاجتهاد الفردي قد يفضي إلى ترتيبات متعارضة مع النصوص القانونية. وتأتي هذه التوصيات في سياق الحوار القطاعي الأخير، الذي خلص إلى تكليف لجنة المناهج بإعداد دراسة بشأن مراجعة عدد ساعات التدريس الأسبوعية، على أن تقدم خلاصاتها بالتزامن مع الدخول المدرسي.

19/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts