تحولت رحلة صباحية عادية لمراهقة هندية إلى تجربة مرعبة، بعدما اكتشف طبيب وجود عقرب حي داخل عمق أذنها، إثر معاناتها من ألم شديد وإحساس غريب ، وكانت الفتاة، البالغة من العمر 15 عاماً، تساعد أسرتها في جمع العلف من الحقول بإحدى قرى ولاية ماديا براديش وسط الهند، قبل أن تنقلب المهمة اليومية إلى واقعة غير متوقعة.
وبحسب ما أوردته تقارير إعلامية هندية، كانت المراهقة تحمل حزم العشب فوق رأسها لنقلها إلى منزل الأسرة واستخدامها في إطعام الماشية، فيما كان أفراد عائلتها منشغلين بأعمالهم في الأرض. وترجح الأسرة أن يكون العقرب قد اختبأ بين الأعشاب، ثم انتقل إلى رأس الفتاة أثناء حملها للحزمة، قبل أن يجد طريقه بطريقة ما إلى أذنها اليسرى دون أن تنتبه إلى ذلك من شدة العمل والأثقال .
في البداية، لم تشعر الفتاة سوى بحكة داخل أذنها، لكنها سرعان ما بدأت تحس بوجود شيء يتحرك في الداخل، قبل أن يتحول الإحساس المزعج تدريجياً إلى ألم شديد. وحاول أفراد الأسرة في البداية التعامل مع الأمر باعتباره دخول حشرة عادية إلى الأذن، غير أن استمرار الألم وتزايده دفعهم إلى البحث عن مساعدة طبية، بعدما أصبح من الواضح أن الأمر يتجاوز مجرد حكة عابرة.
وبعد نحو ساعة من بداية الأعراض، اصطحب والد الفتاة ابنته إلى عيادة خاصة في مدينة باغ، حيث أخضعها الطبيب لفحص دقيق للأذن. وخلال المعاينة، لاحظ الطبيب شيندي وجود جسم رفيع داخل قناة الأذن، بدا له في البداية أشبه بذيل أو جزء من حشرة، ما دفعه إلى التعامل معه بحذر شديد ومحاولة إخراجه دون التسبب في إصابة إضافية للفتاة.
واستخدم الطبيب محلول بيروكسيد الهيدروجين داخل الأذن، قبل أن يستعين بملقط طبي لاستخراج الجسم الغريب. غير أن لحظة إخراجه حملت المفاجأة الأكبر، إذ تبين أن ما كان يسبب الألم لم يكن مجرد حشرة صغيرة، وإنما عقرب حي كان قد استقر داخل قناة الأذن، في واقعة نادرة ومخيفة جعلت رحلة جمع العلف تنتهي داخل عيادة طبية بدل العودة الهادئة إلى المنزل.
ورغم غرابة الحادثة، لم تتعرض الفتاة لمضاعفات خطيرة بعد استخراج العقرب. وأوضح الطبيب أن صغر حجم العقرب ربما ساهم في الحد من خطورة الواقعة، كما أن وجوده داخل قناة الأذن الضيقة قد يكون قيّد حركته ومنعه من التصرف بصورة طبيعية، بينما لم تتضح بشكل دقيق المدة التي قضاها داخل أذن المراهقة قبل اكتشافه.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة المخاطر غير المرئية التي قد ترافق التعامل المباشر مع الأعشاب والحشائش في المناطق الزراعية، خصوصاً في الأماكن التي تنتشر فيها الحشرات والعقارب. فالمراهقة خرجت في مهمة أسرية عادية لجمع العلف، لكنها عادت بقصة يصعب نسيانها، بعدما تحول إحساس بسيط بالحكة إلى اكتشاف عقرب حي كان يختبئ في مكان لم يكن يخطر على بالها.
وفي النهاية، بدت “صرخة الألم” التي أطلقتها الفتاة بمثابة الإنذار الذي قاد إلى كشف المفاجأة، بعدما كان العقرب مختبئاً داخل أذنها بعيداً عن الأنظار. وبينما انتهت الواقعة دون مضاعفات خطيرة، فإنها تقدم تذكيراً واضحاً بأن الطبيعة، رغم بساطة تفاصيلها اليومية، قادرة أحياناً على تقديم أكثر المفاجآت غرابة، خصوصاً عندما تتحول حزمة عشب إلى وسيلة لنقل عقرب إلى أذن إنسان.
20/08/2026