kawalisrif@hotmail.com

تطوان :     69 معتقلاً على خلفية أحداث باب سبتة ومصدر حقوقي يثير تساؤلات حول ضمانات المحاكمة

تطوان : 69 معتقلاً على خلفية أحداث باب سبتة ومصدر حقوقي يثير تساؤلات حول ضمانات المحاكمة

دخلت المتابعات القضائية المرتبطة بأحداث باب سبتة المحتلة، التي شهدتها المنطقة يوم 30 يوليوز 2026، مرحلة جديدة، مع صدور أحكام في حق عدد من المعتقلين على خلفية هذه الأحداث، وسط ملاحظات حقوقية بشأن سير بعض المحاكمات ومدى احترام الضمانات القانونية وحقوق الدفاع.

وبحسب معطيات أوردها مصدر حقوقي بتطوان، فقد جرت، أول أمس الثلاثاء ، محاكمة 30 معتقلاً على خلفية الأحداث المذكورة، حيث تراوحت الأحكام الصادرة في حقهم بين شهرين وسنة واحدة من السجن النافذ.

وفي السياق ذاته، تمت متابعة سبعة أشخاص في قضايا مرتبطة بالتحريض، وفق المعطيات نفسها، حيث صدرت في حق بعضهم أحكام بالحبس لمدة ثلاثة أشهر، بينما استفاد آخرون من الكفالة أو من أحكام موقوفة التنفيذ.

وأشار المصدر الحقوقي إلى أن عدد المعتقلين على خلفية أحداث 30 يوليوز بلغ، وفق المعطيات المتوفرة لديه، 69 شخصاً، موضحاً أن المجموعة التي جرت محاكمتها لا تمثل سوى جزء من مجموع الملفات، في انتظار استكمال باقي الإجراءات والأطوار القضائية.

وأثار المصدر ذاته مسألة حضور هيئة الدفاع خلال بعض جلسات المحاكمة، مشيراً إلى أن تسجيل جلسات في غياب الدفاع، بحسب المعطيات المتوفرة، يطرح تساؤلات حول مدى توفر جميع المتابعين على الضمانات المرتبطة بحقوق الدفاع وشروط المحاكمة العادلة.

وفي المقابل، تبقى تفاصيل كل ملف مرتبطة بما ستسفر عنه الإجراءات القضائية، فيما يظل تحديد المسؤوليات والأفعال المنسوبة إلى كل متابع من اختصاص القضاء، وفق المساطر القانونية المعمول بها.

ويرى المصدر الحقوقي أن معالجة الملفات المرتبطة بأحداث الهجرة والتحركات الجماعية تقتضي احترام قرينة البراءة، وضمان حق المتابعين في الدفاع، وربط المسؤولية بالأفعال الشخصية الثابتة، إلى جانب مراعاة مبدأ التناسب بين الأفعال المنسوبة والعقوبات الصادرة.

كما اعتبر أن المقاربة الأمنية والقضائية وحدها لا تكفي لمعالجة ظاهرة الهجرة، داعياً إلى اعتماد سياسات عمومية تأخذ بعين الاعتبار الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية المرتبطة بهذه الظاهرة، خصوصاً بالنسبة إلى الشباب الذين يحاولون الوصول إلى الضفة الأخرى.

وطالب المصدر الحقوقي بضمان حق جميع المعتقلين والمتابعين في محاكمة عادلة، وتمكينهم من الاستفادة الفعلية من مؤازرة الدفاع خلال مختلف مراحل المسطرة القضائية، مع توضيح ظروف انعقاد أي جلسات في غياب الدفاع ومدى مطابقتها للمقتضيات القانونية.

كما دعا إلى تمكين عائلات المعتقلين ومحاميهم من المعطيات المتعلقة بوضعيتهم القانونية ومسار ملفاتهم، واحترام قرينة البراءة إلى حين صدور أحكام نهائية، فضلاً عن ضمان عدم ترتيب المسؤولية الجنائية إلا على أساس أفعال ثابتة ومسؤولية شخصية.

وفي جانب آخر، طالب المصدر الحقوقي بالتحقق من مختلف الادعاءات المرتبطة بظروف التوقيف والاحتجاز والمعاملة أثناء الاعتقال، وفتح تحقيق في أي شكايات أو ادعاءات تتعلق بوجود تجاوزات، مع ترتيب المسؤوليات في حال ثبوتها.

ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه الإجراءات القضائية المتعلقة بباقي المعتقلين، وسط ترقب لما ستسفر عنه الملفات المعروضة أمام القضاء، خصوصاً في ظل ارتفاع عدد المتابعين إلى 69 شخصاً وفق المعطيات الحقوقية .

وبينما يبقى القضاء الجهة المختصة بالحسم في المسؤوليات والأفعال المنسوبة إلى المتابعين، يطرح الملف، في المقابل، نقاشاً حقوقياً حول ضرورة ضمان شروط المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع، بالتوازي مع معالجة الأسباب الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بظاهرة الهجرة.

20/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts