kawalisrif@hotmail.com

وجدة :     معرض مجاني يتحول إلى فواتير بالملايين .. اتهامات بابتزاز التجار داخل مركب زيري سنتر بوجدة تضع «Skali Expo» والجمعية الخيرية أمام أسئلة محرجة

وجدة : معرض مجاني يتحول إلى فواتير بالملايين .. اتهامات بابتزاز التجار داخل مركب زيري سنتر بوجدة تضع «Skali Expo» والجمعية الخيرية أمام أسئلة محرجة

علمت جريدة “كواليس الريف” من مصادر متطابقة أن المركب التجاري زيري سنتر وسط مدينة وجدة، المملوك للجمعية الخيرية الإسلامية، يعيش على وقع جدل متصاعد بشأن تنظيم معرض تجاري قيل إنه جاء بهدف تنشيط الحركة الاقتصادية داخل المركب، ومساعدة أصحاب المحلات على تجاوز حالة الركود التجاري التي أثرت بشكل كبير على نشاطهم.

مصادر موثوقة كشفت للجريدة، أن تنظيم المعرض تم بعد موافقة والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة أنجاد ، في إطار مسعى يرمي إلى إعطاء دفعة للحركة التجارية داخل المركب، وخلق رواج اقتصادي من شأنه أن يساهم في التخفيف من تداعيات الركود الذي يشتكي منه عدد من التجار.

غير أن ما كان يفترض أن يشكل مبادرة لدعم التجار وتحريك عجلة الاقتصاد، تحول، وفق إفادات عدد من المشاركين، إلى مصدر جديد للاستياء، بسبب ما وصفوه بـ«فرض مبالغ مالية مرتفعة» مقابل الاستفادة من الأروقة والمساحات المخصصة للعرض.

وتشير ذات المصادر إلى أن الجهة التي تولت تنظيم المعرض، والتي ارتبط اسمها بشركة Skali Expo، استفادت من تنظيم التظاهرة في ظروف وصفت ب “الاستثنائية” ، في وقت وجد فيه عدد من التجار والمشاركين أنفسهم مطالبين بأداء مبالغ تراوحت، حسب المساحة وطبيعة المشاركة، بين 2500 و5000 درهم للرواق الواحد.

ويرى عدد من المتضررين أن المفارقة تكمن في كون المعرض قُدم أساساً باعتباره مبادرة لتنشيط المركب ومساعدة التجار على تجاوز الأزمة، بينما انتهى الأمر، بحسب روايتهم، إلى تحميل صغار العارضين تكاليف مالية إضافية، في وقت يعاني فيه عدد كبير منهم أصلاً من ضعف المبيعات وارتفاع المصاريف.

وتزداد حدة الجدل، وفق المصادر نفسها، بسبب طبيعة المشاركين، إذ تضم التظاهرة عدداً من أصحاب المشاريع الصغيرة والحرفيين والمنتجين المحليين، إلى جانب نساء يعرضن منتجات بسيطة بهدف تحقيق دخل محدود يساعدهن على مواجهة أعباء الحياة.

ويقول متضررون إن هذه الفئة تحديداً تجد نفسها في وضعية صعبة أمام المبالغ المطلوبة منها، خصوصاً أن المشاركة في مثل هذه المعارض يفترض، من وجهة نظرهم، أن تشكل فرصة لتسويق المنتجات وتحقيق بعض المداخيل، وليس مناسبة لتحمل أعباء مالية قد تفوق قدرة أصحاب المشاريع الصغيرة.

الأخطر من ذلك، بحسب إفادات عدد من المشاركين، هو الحديث عن حجز سلع بعض العارضين الذين امتنعوا عن أداء المبالغ المطلوبة، وهي معطيات، إن ثبتت صحتها، تطرح علامات استفهام قانونية وتنظيمية كبيرة حول طبيعة العلاقة بين الجهة المنظمة والعارضين، والجهة التي تملك صلاحية اتخاذ مثل هذه الإجراءات.

وفي المقابل، تطرح هذه التطورات سؤالاً أساسياً حول طبيعة الاتفاق الذي تم بموجبه تنظيم المعرض داخل مركب زيري سنتر، وما إذا كانت الجهة المنظمة حصلت على الترخيص والمساحة بشكل مجاني أو في إطار شروط تفضيلية، وما هي طبيعة المقابل المالي الذي يتم تحصيله من المشاركين، وكيف يتم التصرف في هذه المداخيل.

كما يطالب متابعون بالكشف عن العقد أو الاتفاقية التي تربط الجهة المالكة للمركب بالجهة المنظمة للمعرض، وتوضيح طبيعة الترخيص الممنوح، والجهة التي حددت أسعار الأروقة، وما إذا كانت هذه المبالغ تخضع لتصريح ومحاسبة قانونية واضحة.

وتتجه أصابع الانتقاد، وفق مصادر الجريدة، أيضاً نحو ما وصفه البعض بـ«الكراء من الباطن»، في إشارة إلى إمكانية إعادة تأجير مساحات داخل المركب لفائدة العارضين مقابل مبالغ مالية، وهو الأمر الذي يستوجب، بحسب متابعين، التحقق من مدى مطابقته للعقود والاتفاقيات والقوانين الجاري بها العمل.

ويشدد أصحاب هذه المطالب على أن الحديث عن وجود مخالفات أو تجاوزات يبقى مجرد ادعاءات تحتاج إلى التحقق والتحقيق، وأن الفيصل في الموضوع ينبغي أن يكون الوثائق والعقود والفواتير والتراخيص، وليس الاتهامات المتبادلة.

وفي ظل تصاعد حالة الاستياء، يبرز اسم والي جهة الشرق باعتباره الجهة التي منحَت الموافقة على تنظيم النشاط، وسط دعوات إلى التدخل للتحقق من ظروف تنظيم المعرض، ومدى احترام الجهة المنظمة للضوابط القانونية، خصوصاً إذا ثبت أن هناك شكايات من مشاركين أو ادعاءات تتعلق بتحصيل مبالغ مالية أو حجز سلع.

كما يطالب متابعون بفتح تحقيق إداري وقانوني شامل لتحديد المسؤوليات، والتأكد من أن أي مبادرة يفترض أن يكون هدفها إنعاش النشاط التجاري لا تتحول إلى مصدر ضغط إضافي على التجار وأصحاب المشاريع الصغيرة.

ويبقى السؤال الأكبر الذي يفرض نفسه: هل تحول معرض يفترض أن يكون آلية لدعم التجارة المحلية داخل زيري سنتر إلى فرصة تجارية لفائدة الجهة المنظمة على حساب صغار العارضين؟

وهل ستتحرك الجهات المختصة لفتح تحقيق في طبيعة الاتفاقات المالية، ومصير المداخيل المحصلة من المشاركين، ومدى قانونية الإجراءات المتخذة في حق الممتنعين عن الأداء ؟

 

20/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts