kawalisrif@hotmail.com

غلطة سراي يخطف الأضواء ويطارد بلال الخنوس … صفقة تركية تثير الجدل وتهدد بإبعاد النجم المغربي عن حلم البريميرليغ

غلطة سراي يخطف الأضواء ويطارد بلال الخنوس … صفقة تركية تثير الجدل وتهدد بإبعاد النجم المغربي عن حلم البريميرليغ

دخل نادي غلطة سراي التركي على خط المنافسة للتعاقد مع الدولي المغربي الشاب بلال الخنوس، في خطوة تثير علامات استفهام حقيقية حول جدوى هذا الاختيار، خصوصاً في مرحلة حساسة من مسيرة لاعب بدأ يثبت نفسه داخل الكرة الأوروبية ويحتاج إلى قرار يرفع سقف طموحاته، لا أن يعيده إلى الوراء.

وبحسب مصدر تركي  فقد باشر النادي التركي تحركاته لدى شتوتغارت الألماني، مقدماً عرضاً لفتح باب المفاوضات بشأن لاعب الوسط المغربي، الذي أصبح من الأسماء المطلوبة في سوق الانتقالات بعد موسم لافت بصم خلاله على أرقام قوية.

غير أن مجرد دخول غلطة سراي على الخط لا يعني بالضرورة أن الانتقال إلى الدوري التركي سيكون الخيار الأفضل للخنوس. فالدولي المغربي يوجد أيضاً ضمن دائرة اهتمام أندية من الدوري الإنجليزي الممتاز، وهي وجهة تبدو، من حيث المستوى التنافسي والحضور الإعلامي وقوة الاحتكاك، أكثر انسجاماً مع طموحات لاعب يسعى إلى تثبيت مكانته بين أبرز المواهب المغربية في أوروبا.

الخنوس لم يعد ذلك اللاعب الشاب الذي يبحث فقط عن دقائق للعب، بل أصبح اسماً له وزن داخل سوق الانتقالات. فقد أنهى موسمه الأول مع شتوتغارت بأرقام مميزة، بعدما سجل 9 أهداف وقدم 9 تمريرات حاسمة خلال 44 مباراة في مختلف المسابقات، وهي حصيلة تؤكد أن اللاعب تجاوز مرحلة اكتشاف الذات ودخل فعلياً مرحلة البحث عن منصة أكبر.

والأكثر إثارة للجدل هو أن الخنوس انتقل بشكل نهائي إلى شتوتغارت قادماً من ليستر سيتي، ليجد نفسه بعد موسم واحد فقط أمام عروض وتحركات جديدة. وإذا كان من حق اللاعب دراسة جميع الخيارات، فإن الانتقال إلى غلطة سراي يحتاج إلى تبرير رياضي قوي، لأن مغادرة الدوري الألماني نحو الدوري التركي قد تتحول إلى خطوة غير محسوبة إذا لم تكن مرتبطة بمشروع رياضي واضح ودور أساسي ومشاركة منتظمة في المنافسات الأوروبية الكبرى.

النادي التركي، بطل بلاده، يملك بلا شك اسماً كبيراً وجماهيرية واسعة وطموحات أوروبية، لكن السؤال الحقيقي ليس ما إذا كان غلطة سراي يريد الخنوس، بل ما إذا كان الخنوس يحتاج فعلاً إلى غلطة سراي في هذه المرحلة من مسيرته.

فلاعب دولي مغربي بهذه المؤهلات، وفي هذا العمر، وبعد موسم ناجح في ألمانيا، يفترض أن تكون أولويته البحث عن نادٍ يضمن له التطور والاحتكاك بأعلى مستوى ممكن، وليس مجرد الانتقال إلى فريق كبير بالاسم.

كما أن اهتمام أندية إنجليزية بالخنوس يجعل المنافسة أكثر تعقيداً، ويمنح اللاعب وناديه الألماني خيارات أوسع. وفي حال وجود عرض جدي من الدوري الإنجليزي، فإن التوجه إلى تركيا قد يبدو قراراً متسرعاً، خصوصاً إذا كان الهدف هو الوصول إلى أعلى مستويات كرة القدم الأوروبية.

ويبقى موقف شتوتغارت عاملاً حاسماً في مستقبل اللاعب، بعدما تحولت أرقام الخنوس وأداؤه إلى ورقة تفاوضية قوية للنادي الألماني. أما اللاعب نفسه، فعليه أن يحسم مستقبله بعقلية لاعب يريد الصعود إلى القمة، لا بعقلية لاعب يبحث فقط عن تغيير الأجواء.

غلطة سراي يريد الخنوس، لكن السؤال الذي يفرض نفسه بقوة هو: هل غلطة سراي هو فعلاً المحطة التي يستحقها النجم المغربي الشاب، أم أن الانتقال إليه قد يكون خطوة إلى الخلف في وقت كان ينتظر فيه الجميع قفزة أكبر؟

20/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts