شهد منزل محمد المومني، رئيس جماعة تزطوطين ومرشح حزب الأصالة والمعاصرة للانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة الناظور، ليلة أمس الجمعة 21 غشت الجاري ، لقاءً سياسياً لافتاً جمع عدداً من أبرز قيادات ومنتخبي الحزب بجهة الشرق، إلى جانب وجوه انتخابية وازنة من خارج التنظيم، في مقدمتها سليمان أزواغ، رئيس جماعة الناظور.
اللقاء، الذي أقيم على هامش مأدبة عشاء نظمها المومني بمنزله، عرف حضور رئيس جهة الشرق محمد بوعرورو ، والمنسق الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة محمد إبراهيمي، والأمين الإقليمي للحزب بالناظور أحمد المحمودي، إلى جانب عدد من مرشحي الحزب للانتخابات التشريعية المقبلة ومنتخبين ورؤساء جماعات وقيادات حزبية من مختلف أقاليم الجهة.
غير أن حضور سليمان أزواغ كان من أكثر لحظات اللقاء إثارة للانتباه، بالنظر إلى موقعه السياسي وعلاقاته السابقة، خصوصاً أنه ينتمي إلى حزب الاتحاد الاشتراكي، وكان قد أعلن في وقت سابق دعمه لحليم فوطاط، مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار بدائرة الناظور.
أزواغ لم يكتفِ بالحضور، بل حملت مشاركته رسائل سياسية واضحة، بعدما عبّر، وفق ما دار في اللقاء، عن دعمه لمحمد المومني في الاستحقاقات التشريعية المقبلة، في خطوة تعكس تحولاً لافتاً في مواقفه الانتخابية، وتفتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول خريطة التحالفات والدعم خلال المرحلة المقبلة.
الأكثر إثارة أن أزواغ أبدى، خلال اللقاء، رغبة في الالتحاق بحزب الأصالة والمعاصرة، مؤكداً استعداده للالتزام بمبادئ الحزب، مع طموح واضح للحصول على تزكية “البام” لخوض الانتخابات الجماعية المقبلة بمدينة الناظور.
وبذلك، بدا حضور رئيس جماعة الناظور في منزل مرشح “البام” أكثر من مجرد مشاركة في مأدبة عشاء، إذ حمل في طياته مؤشرات على إعادة ترتيب محتملة للأوراق السياسية والانتخابية داخل المدينة، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية ثم الجماعية.
وفي المقابل، ظل غياب فوزي القجع، الذي التحق حديثاً بحزب الأصالة والمعاصرة، محط تساؤلات بين الحاضرين، بعدما كان عدد من المتابعين يعولون على ظهوره في هذا اللقاء للتعرف عليه والتقاط صور معه، خصوصاً بعد التحاقه بالحزب في آخر اللحظات.
وخلال اللقاء، ركز أحمد المحمودي، الأمين الإقليمي لـ”البام” بالناظور، في كلمته على ضرورة توحيد الجهود والعمل الجماعي من أجل تصدر الحزب للانتخابات التشريعية المقبلة، معتبراً أن الهدف لا ينبغي أن يتوقف عند تحقيق المرتبة الأولى، بل تحقيق فارق انتخابي كبير يمهد أيضاً للاستحقاقات الجماعية لسنة 2027 .
من جانبه، أثنى محمد إبراهيمي، المنسق الجهوي للحزب، على مواقف البرلمانيين الحاليين رفيق مجعيط ويونس أشن، بعد اختيارهما الاستمرار داخل الحزب رغم عدم حصولهما على التزكية لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة.
وأشار إبراهيمي إلى أن تزكية دائرة الدريوش انتقلت من يونس أشن إلى عزيز مكنيف، فيما انتقلت تزكية الناظور من رفيق مجعيط إلى محمد المومني، مشيداً، في الوقت ذاته، بقرار البرلمانيين عدم مغادرة الحزب رغم فقدان التزكية.
وأكد المنسق الجهوي أن الحزب لن يتعامل مع مجعيط وأشن باعتبارهما خارج حساباته، مشدداً على أنهما من كوادر “البام”، وأن الحزب قادر على تعويضهما في مواقع أخرى، في إشارة إلى إمكانية الاستفادة منهما داخل مجلس المستشارين أو مجلس الجهة أو المجالس الإقليمية والجماعية.
أما محمد بوعرورو، رئيس جهة الشرق، فاختار بدوره لغة التعبئة، داعياً الحاضرين إلى مضاعفة الجهود من أجل الحفاظ على موقع الحزب في الصدارة، ومعتبراً أن الوجوه الموجودة داخل القاعة تمثل رصيداً انتخابياً مهماً يمكن أن يمنح “البام” قوة إضافية خلال الاستحقاقات المقبلة.
وبعيداً عن الكلمات الرسمية، شهد اللقاء نقاشات سياسية وانتخابية موسعة بين الحاضرين، وسط مأدبة عشاء ضمت أطباقاً متنوعة من الأسماك والبسطيلة وغيرها.
لكن اللافت أن النقاشات لم تكن منفصلة عن أجواء الاستحقاقات المقبلة، إذ بدا واضحاً أن الحاضرين يتعاملون مع المرحلة القادمة باعتبارها محطة لإعادة رسم الخريطة السياسية بالناظور والجهة الشرقية.
وبين حضور سليمان أزواغ، وغياب فوزي القجع، وتأكيد قيادة “البام” على استمرارية مجعيط وأشن داخل الحزب رغم سحب التزكيات منهما، تبدو الساحة الناظورية أمام مرحلة انتخابية مفتوحة على مفاجآت وتحالفات جديدة، قد لا تكشف جميع تفاصيلها إلا مع اقتراب موعد الاستحقاقات.
22/08/2026