kawalisrif@hotmail.com

أزغنغان :    انتشار الفوضى واحتلال الملك العمومي ومطالب بفتح تحقيق

أزغنغان : انتشار الفوضى واحتلال الملك العمومي ومطالب بفتح تحقيق

دق فرع الناظور للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان ناقوس الخطر بشأن الوضع الذي تعيشه مدينة أزغنغان، معبراً عن “انشغال عميق واستياء عارم” إزاء ما وصفه بالتدهور المتواصل على عدد من المستويات، نتيجة انتشار مظاهر الفوضى والتدبير العشوائي للشأن المحلي.

وقالت العصبة، في بيان موجه إلى الرأي العام، إن المدينة أصبحت تعيش، بحسب توصيفها، وضعاً مقلقاً يهدد السلم الاجتماعي ويطرح علامات استفهام حول مدى احترام القانون وتطبيقه بشكل متساوٍ على جميع المواطنين.

وركز البيان بشكل خاص على ظاهرة احتلال الملك العمومي، حيث تحدثت العصبة عن تحويل عدد من الأرصفة والممرات والساحات العمومية إلى فضاءات مستغلة من طرف بعض أصحاب المقاهي والمطاعم والأنشطة التجارية، معتبرة أن استمرار هذه الوضعية يجبر المواطنين، بمن فيهم النساء والأطفال والأشخاص في وضعية إعاقة، على استعمال الطريق المخصص للسيارات، وما قد يشكله ذلك من مخاطر على سلامتهم.

كما أثارت الهيئة الحقوقية “كارثة بيئية وصحية”، مشيرة إلى تسجيل انبعاثات وروائح كريهة مرتبطة بغياب المراقبة وسوء تدبير النفايات. واعتبرت أن استمرار هذه الوضعية ينعكس سلباً على الحياة اليومية للساكنة، خصوصاً القاطنين بالقرب من النقاط التي تعرف انتشاراً لهذه المظاهر.

وفي جانب آخر، وجهت العصبة انتقادات قوية لما وصفته بـ“انتقائية القانون والزبونية”، متهمة الجهات المعنية، وفق تعبيرها، بالتعامل مع المخالفات بمنطق “الكيل بمكيالين”، بحيث يتم التشدد مع بعض المخالفين، مقابل غض الطرف عن آخرين ممن تعتبرهم العصبة من أصحاب النفوذ.

وشددت الهيئة على أن تطبيق القانون يجب أن يكون موحداً وعلى قدم المساواة، بعيداً عن أي اعتبارات مرتبطة بالمحسوبية أو العلاقات الشخصية أو الانتماءات السياسية، مؤكدة أن مبدأ المساواة أمام القانون لا يقبل الاستثناء.

ولم يقتصر البيان على الجوانب المرتبطة بالملك العمومي والبيئة، بل أشار أيضاً إلى تداعيات هذه الوضعية على النشاط الاقتصادي بالمدينة، حيث اعتبرت العصبة أن الاحتلال العشوائي للفضاءات العمومية يضر بالتجار والمهنيين الذين يلتزمون بالقانون، كما يؤثر على حركة الرواج التجاري ويخلق، بحسبها، منافسة غير متكافئة بين الفاعلين الاقتصاديين.

وفي ختام بيانها، أعلنت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، فرع إقليم الناظور، تضامنها الكامل مع ساكنة أزغنغان وكل المتضررين مما وصفته بـ“الوضع المتردي”، مطالبة السلطات الإقليمية بالتدخل العاجل وفتح تحقيق مسؤول ونزيه للوقوف على أسباب استمرار هذه الوضعية وتحديد المسؤوليات.

كما دعت إلى تحرير الملك العمومي بمدينة أزغنغان بشكل شامل وفوري، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من الأضرار البيئية والصحية التي تحدث عنها البيان، مع التشديد على ضرورة تطبيق القانون على الجميع دون تمييز أو استثناءات.

وأكدت العصبة في المقابل احتفاظها بحقها في اللجوء إلى مختلف الأشكال النضالية المشروعة، دفاعاً عن حقوق المواطنين وكرامتهم بمدينة أزغنغان وبإقليم الناظور عموماً.

ويأتي هذا التصعيد الحقوقي في وقت تتزايد فيه النقاشات المحلية حول تدبير الملك العمومي وتنظيم الأنشطة التجارية والمقاهي والمطاعم، وهي ملفات غالباً ما تثير جدلاً بين السلطات والمستغلين والمهنيين والسكان، خصوصاً عندما يتعلق الأمر باستعمال الأرصفة والفضاءات المخصصة للراجلين.

 

23/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts