تتجه خريطة التنافس الانتخابي بدائرة الناظور التشريعية إلى تسجيل تحولات لافتة قبل أربعة أسابيع من موعد الإقتراع ، بعدما تمكن مرشح حزب الأصالة والمعاصرة، محمد المومني ، من تعزيز موقعه داخل جماعة أولاد ستوت، عقب استقطاب جميع أعضاء حزب الاستقلال، يتقدمهم رئيس الجماعة سعيد تومي.
مصادر مسؤولة من داخل الجماعة المذكورة ، أفادت أن الأعضاء المعنيين، الذين يشكلون الأغلبية الساحقة داخل الجماعة قرروا دعم ترشح محمد المومني في الانتخابات التشريعية المقبلة، مع توجيه أصوات الكتلة الانتخابية التي يمثلونها لفائدته. وتشير التقديرات إلى أن هذه الكتلة قد تمثل ما بين 2500 و3000 صوت، وهو رقم من شأنه أن يمنح مرشح الأصالة والمعاصرة دفعة انتخابية كبيرة في دائرة تعرف تنافساً قوياً بين عدد من الأسماء والأحزاب.
ويأتي هذا التحول في سياق حالة من التململ داخل صفوف حزب الاستقلال بجماعة أولاد ستوت، حيث يرتبط قرار المنتخبين والأعضاء بموقف الحزب من التزكية الخاصة بالانتخابات التشريعية المقبلة. وتشير ذات المصادر ، إلى أن سعيد تومي وعدداً من الأعضاء قرروا مغادرة الحزب، احتجاجاً على عدم منحه التزكية لخوض الانتخابات التشريعية باسم حزب الاستقلال.
وفي المقابل، تشير المصادر ذاتها إلى أن هذه المجموعة تتجه إلى الالتحاق بحزب الأصالة والمعاصرة في أفق الاستحقاقات الجماعية المقبلة سنة 2027، بما قد يفتح الباب أمام إعادة ترتيب المشهد السياسي والانتخابي داخل جماعة أولاد ستوت خلال المرحلة المقبلة.
— التزكية الاستقلالية تعيد ترتيب التحالفات
ويكتسي هذا التطور أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة المنافسة داخل دائرة الناظور، خصوصاً بعد قرار حزب الاستقلال منح تزكيته لمحمادي توحتوح، النائب البرلماني الحالي عن حزب التجمع الوطني للأحرار، لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة باسم الحزب.
هذا القرار، بحسب المتابعين للشأن السياسي المحلي، ساهم في إعادة توزيع الاصطفافات داخل عدد من الجماعات، بعدما اختار بعض المنتخبين والفاعلين المحليين مراجعة حساباتهم الانتخابية والسياسية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على طبيعة التحالفات المرتقبة خلال الاستحقاق التشريعي .
وفي هذا السياق، يُنظر إلى انتقال دعم الأغلبية داخل جماعة أولاد ستوت نحو محمد المومني باعتباره من أبرز التحولات التي قد تؤثر في الحسابات الانتخابية بدائرة الناظور، خصوصاً في ظل حجم الأصوات التي يمكن أن يحصل عليها المرشح من الجماعة.
— المعارضة تتجه بدورها إلى خيارات أخرى
وفي الجهة المقابلة، تضيف المصادر إلى أن عدداً من أعضاء جماعة أولاد ستوت المحسوبين على المعارضة، ويتراوح عددهم بين ثلاثة وأربعة أعضاء، اختاروا بدورهم دعم مرشحين وأحزاب أخرى، من بينها حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب الحركة الشعبية .
ويعكس هذا التوزيع حالة من التعدد في الاختيارات السياسية داخل الجماعة، في وقت يبدو فيه أن التنافس الانتخابي لم يعد محصوراً في الاصطفافات التقليدية بين الأحزاب، بل أصبح مرتبطاً كذلك بشبكة من التحالفات المحلية وحسابات المنتخبين والفاعلين السياسيين على مستوى الجماعات الترابية.
— 2500 صوت .. ورقة انتخابية وازنة للمومني
ويعتبر الدعم المرتقب من جماعة أولاد ستوت، في حال تأكد على أرض الواقع، مكسباً انتخابياً مهماً لمحمد المومني، بالنظر إلى أن الحصول على قاعدة انتخابية تتراوح بين 2500 و3000 صوت يمكن أن يمنحه أفضلية مهمة في السباق نحو أحد المقاعد البرلمانية الأربعة بدائرة الناظور.
غير أن وزن هذه الأصوات سيظل مرتبطاً بنسبة المشاركة، ومدى التزام القواعد الانتخابية فعلياً بالتوجيهات السياسية للمنتخبين، فضلاً عن قدرة باقي المرشحين على تعبئة قواعدهم الانتخابية داخل الجماعات الأخرى التابعة للدائرة.
24/08/2026