ارتفع عدد القاصرين غير المرافقين الذين جرى تحديد هوياتهم في سبتة إلى نحو 2500 منذ موجة الدخول الجماعي التي شهدتها المدينة يومي 30 و31 يوليوز الماضي، بعدما سجلت الأعداد تصاعدا متسارعا خلال الأسابيع الأخيرة. وانتقلت الحصيلة من 528 قاصرا في 5 غشت إلى 1342 في 7 غشت، ثم 1527 في 11 غشت و2168 في 18 منه، قبل بلوغها 2500 في آخر المعطيات المعلنة. وتتولى الشرطة الإسبانية إجراءات تحديد الهوية وإحالة القاصرين على مصالح الحماية التابعة لسلطات سبتة، التي كانت تشرف قبل أحداث نهاية يوليوز على رعاية نحو 750 قاصرا غير مرافق، قبل أن تواجه ارتفاعا كبيرا في أعداد الوافدين.
وفي ظل الضغط المتزايد على مرافق الاستقبال، جرى توزيع القاصرين على عدد من المراكز والفضاءات المؤقتة، من بينها مركز «لا إسبيرانثا» ونزل «نويفا إسبيرانثا» بمنطقة تاراخال، فضلا عن مرافق مؤقتة في منطقة بينييرس، فيما وضعت السلطات الإسبانية مركزين تعليميين رهن إشارة المدينة للمساعدة في الإيواء. وبالتوازي مع ذلك، تستعد الحكومة الإسبانية لنقل 500 قاصر من الفتيات غير المرافقات إلى شبه الجزيرة، من أصل نحو 600 فتاة موجودة في سبتة، مع توفير أماكن استقبال خارج المدينة والإبقاء على الوصاية الإدارية لدى سلطات سبتة خلال فترة الإيواء. وتشمل التدابير أيضا الاستقبال العائلي وإعادة جمع القاصرين مع أفراد أسرهم عند التحقق من هوياتهم وتوفر شروط الرعاية، وفق تقييم مستقل لوضع كل حالة.
ولتغطية تداعيات الأزمة، خصصت الحكومة المركزية اعتمادا استثنائيا بقيمة 25 مليون يورو لسبتة، مخصصا لنفقات إيواء ورعاية القاصرين غير المرافقين، بما يشمل المرافق المؤقتة والخدمات الاجتماعية والرعاية الصحية وعمليات نقلهم إلى مناطق أخرى داخل إسبانيا. ومن المرتقب أن تبحث الحكومة المركزية والجهات المستقلة، خلال مؤتمر قطاعي في الأسبوع الأخير من غشت، آليات توزيع القاصرين والمراهقين على المناطق التي تواجه ضغطا في قدرات الاستقبال، ضمن نظام مشترك لإعادة التوزيع. ويواصل الملف إثارة نقاش بين الحكومة المركزية وسلطات سبتة وعدد من الجهات الإسبانية، فيما يرتقب أن تقدم وزارتا الإدماج والشباب والطفولة توضيحات بشأن التدابير المتخذة خلال جلسات استثنائية لمجلس النواب الإسباني مبرمجة نهاية الشهر.
24/08/2026