أثارت التحركات المرتبطة بالوقفات الاحتجاجية ضد انقطاعات الماء بعدد من الجماعات التابعة لإقليم الحسيمة جدلاً سياسياً، بعدما وُجّهت اتهامات إلى البرلماني عبد الحق أمغار بمحاولة توظيف هذا الملف الاجتماعي الحساس لخدمة أهداف انتخابية لصالحه في أفق الاستحقاقات التشريعية المقررة في شتنبر 2026 .
وبحسب مصدر مقرّب من البرلماني، فإن أمغار يشجع الساكنة على تنظيم وقفات احتجاجية للمطالبة بمعالجة أزمة انقطاع الماء، في خطوة يرى منتقدون أنها قد تتجاوز البعد الاحتجاجي إلى محاولة استثمار معاناة المواطنين سياسياً واستقطابهم قبيل الاستحقاقات الانتخابية.
ويرى أصحاب هذه الانتقادات أن ملف الماء قضية اجتماعية تستوجب معالجة مسؤولة، بعيداً عن أي توظيف سياسي أو انتخابي، خصوصاً أن الانقطاعات المتكررة أثارت، خلال الفترة الأخيرة، استياءً واسعاً في صفوف عدد من المواطنين.
وفي المقابل، تبقى هذه الاتهامات في حاجة إلى التحقق، كما يظل من حق البرلماني عبد الحق أمغار تقديم توضيحاته والرد على ما نُسب إليه، خاصة بشأن طبيعة تحركاته وموقفه من الاحتجاجات المرتبطة بأزمة الماء.
ودعا منتقدون إلى ضرورة تدخل وزارة الداخلية والجهات المختصة للتحقق من المعطيات المتداولة، وفتح بحث جدي ومحايد، في حال وجود معطيات تستدعي ذلك، لتحديد ما إذا كانت الاحتجاجات تتم في إطار المطالبة المشروعة بالحق في الماء، أم يجري توظيفها لأهداف سياسية وانتخابية.
ويبقى ملف الماء، في جميع الأحوال، من القضايا التي تتطلب حلولاً عملية ومستدامة، بعيداً عن الحسابات السياسية، بما يضمن حق الساكنة في الاستفادة من خدمة عمومية منتظمة، ويحافظ على الثقة بين المواطنين والمؤسسات.
24/08/2026