kawalisrif@hotmail.com

إعادة القاصرين المغاربة من سبتة تصطدم بمساطر قانونية فردية

إعادة القاصرين المغاربة من سبتة تصطدم بمساطر قانونية فردية

يتواصل الجدل المغربي الإسباني بشأن مصير القاصرين المغاربة الذين دخلوا سبتة المحتلة خلال أزمة العبور الجماعي الأخيرة، في ظل استعداد الرباط لاستقبالهم مقابل تمسك السلطات الإسبانية بإخضاع كل حالة لمسار قانوني مستقل. ويؤكد مختصون أن القانون الإسباني والقواعد الدولية المنظمة لوضعية القاصرين غير المرافقين تجعل العودة الجماعية والفورية أمراً متعذراً، فيما تثير أوضاع الإيواء في المراكز التي تستقبل أعداداً كبيرة من الأطفال تساؤلات بشأن حمايتهم وظروف عيشهم، خاصة بالنسبة للفتيات.

وأوضح عبد الحميد البجوقي، الكاتب والحقوقي المتخصص في العلاقات المغربية الإسبانية، لموقعنا أن ملف العودة يظل معقداً عندما تغيب وثائق الهوية أو ما يثبت الصلة الأسرية، أو في حال تعذر التوصل إلى اتفاق مع الوالدين أو الولي الشرعي، مشيراً إلى وجود قاصرين ينحدرون من أوضاع اجتماعية صعبة ومن بينهم أطفال بلا أسر. واعتبر أن المبادرة الأسرية للمطالبة باستعادة القاصر تمثل مدخلاً أساسياً، إذ يمكن للأسرة، وفق رأيه، أن تطالب السلطات الإسبانية بإعادته، معتبراً أن مصلحة الطفل ولمّ شمله بأسرته ينبغي أن تكونا محور القرار، فيما انتقد ما وصفه بعدم تحرك بعض الأسر بالقدر الكافي لمتابعة أوضاع أبنائها داخل مراكز الإيواء.

من جانبه، أشار عبد اللطيف باكر، الكاتب الإقليمي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمضيق-الفنيدق، إلى موقف النيابة العامة الإسبانية المختصة بالقاصرين الرافض للإعادة الجماعية والفورية، والتشديد على دراسة كل ملف على حدة. وأوضح لموقعنا أن المسار القانوني الأبرز يمر عبر الإرجاع الفردي وإثبات أن مصلحة القاصر تقتضي الالتحاق بأسرته أو الاستفادة من حماية السلطات المغربية، مؤكداً أن التشريع الإسباني لا يمنع الإعادة من حيث المبدأ، بل ينظمها في إطار التعاون مع دول الأصل، وفق المرسوم 557/2011. وشدد على أهمية حصر أسماء القاصرين الموجودين في سبتة، وتمكين الأسر المغربية من مباشرة الإجراءات القانونية اللازمة للمطالبة بعودتهم إلى المملكة.

26/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts