تواجه عدد من التعاونيات الفلاحية المتخصصة في إنتاج الحليب صعوبات في تلبية طلبات منخرطيها الراغبين في استيراد أبقار حلوب من سلالات معروفة من أوروبا والولايات المتحدة، في انتظار قرار يسمح باستئناف العملية. وأوضح مصدر مطلع لموقعنا أن الطلبات المتراكمة ترتبط بترقب فتح باب الاستيراد مجدداً، مع توقعات بتيسير العملية ابتداء من أكتوبر المقبل من بعض الدول الأوروبية التي سبق تعليق الاستيراد منها بسبب تسجيل أمراض معدية، على أن يرتبط رفع القيود بإعلان تلك الدول القضاء على الأمراض واستعادة وضعها الصحي.
وتصطدم هذه الرغبة بارتفاع كبير في أسعار الأبقار الحلوب على الصعيد الدولي، نتيجة تزايد الطلب مقابل محدودية العرض، وفق المصدر ذاته. وقال رئيس إحدى أكبر التعاونيات المنتجة للحليب في المغرب لموقعنا إن التعاونية حاولت اقتناء رؤوس من البرتغال، لكنها تراجعت مؤقتاً بسبب الكلفة المرتفعة، بعدما طلب الموردون نحو 5 آلاف يورو للبقرة الواحدة، من دون احتساب مصاريف النقل والشحن. وأضاف أن هذا السعر، رغم ثقله، قد يدفع الفلاحين ومربي الماشية إلى تحمل أعبائه لضمان استمرار نشاطهم والحفاظ على الإنتاج.
وامتدت موجة الغلاء أيضاً إلى السوق الأمريكية، التي تعرف وفرة أكبر في الإنتاج، إذ بلغت العروض التي توصلت بها التعاونية حوالي 6 آلاف دولار للرأس الواحدة، من دون احتساب تكاليف النقل. ويعكس ذلك، وفق المصدر نفسه، حجم الضغوط التي تواجه التعاونيات والفلاحين الراغبين في تجديد قطعانهم، في ظل ارتفاع غير مسبوق في أسعار الأبقار الحلوب وتزايد الحاجة إلى استيراد رؤوس جديدة لتعزيز الإنتاج المحلي.
26/08/2026