kawalisrif@hotmail.com

طنجة أصيلة.. البام يتقدم نسبياً والسباق الانتخابي مفتوح على كل الاحتمالات

طنجة أصيلة.. البام يتقدم نسبياً والسباق الانتخابي مفتوح على كل الاحتمالات

يدخل حزب الأصالة والمعاصرة الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل بدائرة طنجة أصيلة من موقع يبدو أفضل نسبياً، استناداً إلى حضوره التنظيمي وشبكة منتخبيه والتحولات التي عرفتها الساحة المحلية منذ اقتراع 2021، دون أن يعني ذلك وجود استطلاعات رأي تمنحه الأفضلية. وكانت انتخابات 2021 قد أفرزت تقارباً لافتاً بين القوى الرئيسية، إذ تصدر الاتحاد الدستوري بحوالي 22 ألفاً و800 صوت، يليه الاستقلال بأكثر من 21 ألف صوت، فيما حصد الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار قرابة 20 ألف صوت لكل منهما، بينما عاد المقعد الخامس للاتحاد الاشتراكي. غير أن هذه الخريطة شهدت تغيرات واضحة، أبرزها انتقال محمد الزموري، وكيل لائحة الاتحاد الدستوري سابقاً، إلى الحركة الشعبية وقيادته لائحتها الحالية، وهو ما أعاد توزيع جزء من الشبكات التي أسهمت في نتائج الانتخابات الماضية.

ويبدو الأصالة والمعاصرة من أبرز المستفيدين من هذه التحولات، بعدما عزز حضوره داخل الإقليم واستقطب منتخبين خلال الولاية الحالية، مع ترشيح أمينه الجهوي عبد اللطيف الغلبزوري لقيادة اللائحة. وفي المقابل، يراهن حزب الاستقلال على محمد الحمامي، الذي حل ثانياً في انتخابات 2021 ويواصل ترؤس مقاطعة بني مكادة، بينما يسعى التجمع الوطني للأحرار إلى الدفاع عن رصيده الانتخابي السابق بمرشحه الجديد عبد الواحد بولعيش خلفاً لعمر مورو. أما العدالة والتنمية، الذي يظل أكبر متغير محتمل في الدائرة، فيخوض السباق بقيادة محمد بوزيدان، معتمداً على تنظيمه المحلي ومحاولة استعادة جزء من قاعدته الانتخابية التي منحته أكثر من 60 ألف صوت وثلاثة مقاعد سنة 2016، قبل أن يخرج خالي الوفاض من انتخابات 2021. كما يبقى الاتحاد الاشتراكي، صاحب المقعد الخامس سابقاً، والتقدم والاشتراكية والحركة الشعبية ضمن دائرة المنافسة بدرجات متفاوتة.

وتشير المعطيات إلى أن انتقال المرشحين والمنتخبين بين الأحزاب لا يعني بالضرورة انتقال أصواتهم بالقدر نفسه، ما يجعل نسبة المشاركة وقدرة كل تنظيم على تعبئة قواعده عوامل حاسمة في تحديد النتائج. فالفارق بين القوى الأربع الأولى في انتخابات 2021 كان محدوداً، ولم يتجاوز بضعة آلاف من الأصوات، وهو ما يترك الباب مفتوحاً أمام تغييرات ملموسة في ترتيب الأحزاب، سواء استفاد الأصالة والمعاصرة من تحولات الشبكات المحلية، أو تمكن الاستقلال والأحرار من الحفاظ على أرصدتهما، أو نجح العدالة والتنمية في استعادة جزء من ناخبيه السابقين، أو استطاعت الحركة الشعبية تحويل الرصيد الشخصي للزموري إلى دعم حزبي. وبذلك، ستكشف انتخابات 23 شتنبر مدى قدرة الأحزاب والمرشحين على تحويل ما راكموه تنظيمياً ومحلياً خلال السنوات الماضية إلى أصوات فعلية داخل صناديق الاقتراع.

26/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts