kawalisrif@hotmail.com

مراكش :   ثمانية أشهر فقط لمجرم بريطاني إعتدى جنسياً على قاصر مغربي … “ما تقيش ولدي” تستنكر وتطرح أسئلة محرجة

مراكش : ثمانية أشهر فقط لمجرم بريطاني إعتدى جنسياً على قاصر مغربي … “ما تقيش ولدي” تستنكر وتطرح أسئلة محرجة

أعاد حكم استئنافي صادر في قضية مواطن بريطاني أدين بالاعتداء الجنسي على قاصر بمدينة مراكش، ملف حماية الأطفال من الاعتداءات الجنسية إلى واجهة النقاش، بعدما جرى تخفيض العقوبة الحبسية من عشرة أشهر في المرحلة الابتدائية إلى ثمانية أشهر فقط في الاستئناف.

وأثار القرار استغراب منظمة «ما تقيش ولدي»، التي عبّرت عن قلقها الشديد مما وصفته بكون مدة العقوبة، خصوصاً بعد تخفيضها استئنافياً، تطرح علامات استفهام جدية حول التكييف القانوني للأفعال والظروف التي أحاطت بالمتابعة.

وأكدت المنظمة أنها لا تنازع في مبدأ استقلال القضاء، لكنها اعتبرت أن التعامل مع الاعتداءات الجنسية التي تستهدف الأطفال يفترض أعلى درجات الحزم والصرامة، بالنظر إلى ما يمكن أن تخلّفه هذه الجرائم من آثار نفسية وجسدية عميقة على الضحايا.

وتساءلت ( ما تقيش ولدي ) عن الرسالة التي يمكن أن يحملها تخفيض العقوبة في مثل هذه القضايا، محذرة من أن أي تساهل في مواجهة الاعتداءات الجنسية ضد القاصرين قد تكون له انعكاسات خطيرة على منظومة حماية الطفولة، وعلى ثقة الضحايا وأسرهم في آليات العدالة والردع.

وشددت المنظمة على أن المصلحة الفضلى للطفل وحقوق الضحية يجب أن تكون في مقدمة الاعتبارات عند معالجة هذه الملفات، معتبرة أن جنسية المتهم أو صفته المهنية لا ينبغي أن تكون بأي شكل من الأشكال عاملاً مؤثراً في مستوى الحزم الذي تُواجه به الأفعال المرتكبة ضد القاصرين.

وتزداد حساسية القضية بالنظر إلى المعطيات المتوفرة حول المتهم، إذ أفادت المعلومات بأنه كان مرتبطاً بمجال التدريب الرياضي في ألعاب القوى ، وهو ما دفع الاتحاد البريطاني لألعاب القوى إلى تعليق رخصته التدريبية، في انتظار مراجعة ملفه واتخاذ ما يلزم من إجراءات تأديبية بعد عودته إلى بريطانيا.

وتفتح القضية، من جديد، نقاشاً أوسع وأكثر إحراجاً حول كيفية حماية الأطفال من الاعتداءات الجنسية، وحول ضرورة ضمان أن تكون العقوبات متناسبة مع خطورة الأفعال المثبتة قضائياً، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بأشخاص تتيح لهم وظائفهم أو مواقعهم المهنية فرصاً للاحتكاك بالقاصرين.

وفي ظل استمرار الجدل، يبقى السؤال الذي تطرحه القضية بقوة: هل ثمانية أشهر كافية فعلاً لتكريس الردع وحماية الأطفال في قضايا الاعتداء الجنسي على القاصرين؟ وهو سؤال تقول ( ما تقيش ولدي ) إن الإجابة عنه تستحق نقاشاً مجتمعياً وقانونياً واسعاً، دون المساس باستقلال القضاء أو التأثير على أحكامه.

26/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts