kawalisrif@hotmail.com

الناظور :        “حزب الأصالة والمعاصرة” يلتجئ إلى القضاء بأسلوب إبتزازي لإرغام منتخب بأركمان على دعمه في الانتخابات التشريعية

الناظور : “حزب الأصالة والمعاصرة” يلتجئ إلى القضاء بأسلوب إبتزازي لإرغام منتخب بأركمان على دعمه في الانتخابات التشريعية

في تطور لافت يسبق موعد الاستحقاقات الانتخابية بإقليم الناظور، برزت قضية أثارت الكثير من التساؤلات حول خلفياتها وتوقيتها، بعدما تقدم حفيظ الجرودي رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الشرق ، المنتمي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار شكلا ، والذي قرر الإلتحاق بحزب الأصالة والمعاصرة، ( تقدم ) بشكاية أمام النيابة العامة ضد أحمد المختاري المعروف ب “الغايطا” العضو بجماعة قرية أركمان ، على خلفية شراكة تعود إلى سنوات خلت ، وذلك في سياق توتر سياسي وانتخابي يعرفه الإقليم يراد منه إبتزاز العضو المذكور .

ووفق مصدر موثوق ، فإن المنتخب المعني الذي يتوفر على قاعدة انتخابية كبيرة جدا ، تسيل لعاب جميع المرشحين للانتخابات التشريعية، كان قد حسم موقفه السياسي بعدم دعم مرشح الأصالة والمعاصرة ، واختار بالتالي مساندة مرشح حزب الحركة الشعبية في الانتخابات  البرلمانية المرتقبة .

ويشير المصدر ذاته إلى أن هذا الموقف لم يرق لرئيس جماعة أركمان البكاي بورجل ولا لرئيس الغرفة التجارية بالجهة الشرقية حفيظ الجرودي ، بعد عدم توفقهم في محاولة استمالة المنتخب المذكور وإقناعه بتغيير موقفه الانتخابي، قبل أن تفشل هذه المساعي في ثنيه عن قراره.

وفي خضم هذه التطورات، تقدم الجرودي بشكاية أمام النيابة العامة، يدعي فيها تعرضه لعملية نصب مرتبطة بمعاملة تجارية قديمة تعود إلى سنة 2015 ، حيث يدعي في جلساته أن النيابة العامة بالناظور ستعتقل ( الغايطا ) مباشرة بعد مثوله أمام الشرطة القضائية .

غير أن مراجعة الوثائق المرتبطة بهذا الملف تكشف أن الأمر يتعلق بشراكة في ملكية زورق للصيد، كان مملوكاً للطرفين، قبل أن يقوم أحمد الغايطا باقتناء حصة حفيظ الجرودي في إطار تسوية بين الطرفين.

واللافت في هذه القضية أن وثيقة مكتوبة مرتبطة بالمعاملة تتضمن إقراراً من الجرودي بعدم وجود أي مبالغ أو ديون مستحقة له لدى ( شريكه السابق ) المنتخب المذكور، وهو ما يطرح علامات استفهام حول الأساس الذي أعيد بموجبه تحريك هذا النزاع بعد مرور سنوات طويلة على الوقائع الأصلية.

كما أن توقيت تقديم الشكاية، بحسب خبراء ، يثير بدوره تساؤلات، خصوصاً أنها جاءت في مرحلة تعرف تحركات مكثفة لاستمالة المنتخبين والفاعلين المحليين وترتيب التحالفات والمكائد قبل الاستحقاقات الانتخابية.

ويفبد ذات المصدر بأن المنتخب المعني ظل متمسكاً بموقفه السياسي، رغم محاولات الترهيب التي يتعرض لها من طرف رئيس الجماعة بورجل ورئيس الغرفة الجرودي لإرغامه على تغيير وجهته الانتخابية بأساليب “الإبتزاز” .

 

27/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts