kawalisrif@hotmail.com

الحسيمة :      بإستثناء الحموتي … خمسة أسماء تدخل حرب المقاعد الثلاثة المتبقية

الحسيمة : بإستثناء الحموتي … خمسة أسماء تدخل حرب المقاعد الثلاثة المتبقية

تتجه دائرة الحسيمة نحو واحدة من أكثر الاستحقاقات الانتخابية إثارة، في ظل سباق بدأ يأخذ ملامح واضحة بين عدد من الأسماء البارزة، وسط تقديرات سياسية وانتخابية تضع محمد الحموتي، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة، في موقع متقدم جداً لحسم أحد المقاعد الأربعة المخصصة للإقليم.

وبحسب عدد من المراقبين والمهتمين بالحقل السياسي بإقليم الحسيمة، فإن المؤشرات المتوفرة إلى حدود الآن تمنح الحموتي أفضلية واضحة، بعدما تمكن خلال المرحلة الماضية من بناء حضور سياسي وانتخابي قوي، مستفيداً من شبكة واسعة من العلاقات ومن قاعدة انتخابية يراهن عليها في الاستحقاق المقبل.

ولا ترتبط قوة الحموتي، وفق قراءات المتابعين، فقط بحضوره السياسي، وإنما أيضاً بطريقة تدبيره للمعركة الانتخابية. إذ يصفه هؤلاء بأنه يشتغل بهدوء وتنظيم، ويتجنب الدخول في صراعات جانبية أو مواجهات سياسية قد تستنزف رصيده، مع المحافظة في الوقت نفسه على علاقاته بمختلف الفاعلين والمنتخبين داخل الإقليم.

ويرى أصحاب هذه القراءة أن هذا الأسلوب مكّن مرشح الأصالة والمعاصرة من تعزيز موقعه بعيداً عن الأضواء والصراعات المباشرة، وهو ما جعل اسمه، مع اقتراب موعد الانتخابات، حاضراً بقوة في مقدمة المرشحين المحتملين للفوز.

بل إن بعض المتابعين يذهبون أبعد من ذلك، معتبرين أن مقعد الحموتي بات، وفق المعطيات الحالية، شبه محسوم، وأن المعركة الحقيقية ستدور حول المقاعد الثلاثة الأخرى.

لكن إذا كان المقعد الأول يبدو، في نظر هؤلاء، أقرب إلى الحموتي، فإن المقاعد الثلاثة المتبقية تبدو مفتوحة على مواجهة انتخابية ساخنة، خصوصاً مع وجود خمسة أسماء تتحرك في دائرة المنافسة بقوة.

وتضم لائحة المتنافسين، وفق هذه التقديرات، محمد الحموداني، مرشح حزب الاستقلال، وعبد الحق أمغار، مرشح حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وكريم البوطاهري، مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار، إلى جانب لطيفة أعبوت، مرشحة حزب الاتحاد الدستوري، ومحمد الأعرج، مرشح حزب الحركة الشعبية.

وتكمن صعوبة هذه المواجهة في التقارب الكبير الذي يسجله، بحسب المتابعين، رصيد الأسماء الخمسة، الأمر الذي يجعل من الصعب في هذه المرحلة الجزم بمن سيحجز المقاعد الثلاثة المتبقية.

وتبرز لطيفة أعبوت بشكل خاص في هذه الحسابات، بعدما بدأت تدخل بقوة ضمن السيناريوهات التي يطرحها عدد من المهتمين بالسباق الانتخابي، حيث يصنفها بعض المراقبين ضمن الأسماء القادرة على انتزاع أحد المقاعد الأربعة، ما يجعلها طرفاً مهماً في معادلة النتائج المرتقبة.

وفي الجهة المقابلة، لا تزال حظوظ مرشح حزب العدالة والتنمية قائمة، غير أن التقديرات المتداولة بين عدد من المهتمين تضعه، في الوقت الراهن، خلف الأسماء الخمسة التي تتصدر سباق المقاعد الثلاثة، مع التأكيد على أن الحملة الانتخابية قد تحمل متغيرات قادرة على قلب هذه الحسابات.

كما أن غياب نور الدين مضيان عن الاستحقاق المقبل يشكل واحداً من أبرز المتغيرات التي قد تعيد ترتيب المشهد الانتخابي بالحسيمة. فالرجل ظل لسنوات أحد أبرز الوجوه الانتخابية بإقليم الحسيمة، ونجح خلال استحقاقات سابقة في احتلال مراتب متقدمة، قبل أن يختفي اسمه عن السباق الحالي.

ويطرح هذا الغياب سؤالاً كبيراً حول مستقبل رصيد حزب الاستقلال داخل الدائرة، ومدى قدرة محمد الحموداني على الحفاظ على الموقع الانتخابي للحزب والاستفادة من القاعدة التي راكمها مضيان خلال سنوات من الحضور السياسي والانتخابي.

فالحموداني لا يخوض فقط معركة شخصية من أجل مقعد برلماني، وإنما يدخل أيضاً اختباراً حقيقياً لمدى قدرة حزب الاستقلال على إعادة ترتيب أوراقه بالحسيمة بعد غياب أحد أبرز أسمائه الانتخابية.

ومع اقتراب موعد الاقتراع، تبدو دائرة الحسيمة أمام معادلة انتخابية دقيقة: الحموتي في موقع قوي لحسم المقعد الأول وفق تقديرات المتابعين، وخمسة أسماء تخوض معركة مفتوحة على ثلاثة مقاعد، بينما يراقب الجميع ما إذا كانت المفاجأة ستأتي من اسم خارج دائرة التوقعات.

وبين الحسابات الحزبية، والقواعد الانتخابية، والتحالفات المحلية، والتحرك الميداني للمرشحين، قد تكون الأسابيع الأخيرة حاسمة في تحديد اتجاهات السباق.

وفي انتخابات لا يبدو فيها سوى مقعد واحد قريباً من الحسم وفق هذه القراءة، فإن السؤال الأكبر سيظل مطروحاً إلى آخر لحظة: من سيحجز المقاعد الثلاثة المتبقية؟ وهل تنجح أعبوت في تحويل حضورها المتصاعد إلى مقعد برلماني، أم أن الحموداني وأمغار والبوطاهري والأعرج سيتمكنون من انتزاع بطاقات العبور الثلاث؟

 

29/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts