تتجه دائرة سيدي عثمان–مولاي رشيد بالدار البيضاء إلى منافسة انتخابية متعددة الأطراف خلال اقتراع 23 شتنبر، في ظل إعادة ترتيب عدد من الأحزاب لأوراقها وتغيير بعض وكلاء لوائحها. ويستعيد العدالة والتنمية رهانه على الدائرة التي قاد فيها لائحة المصباح خلال انتخابات 2021، حين حصد 3194 صوتا مقابل 3218 للأصالة والمعاصرة، بفارق ضئيل يعيد المواجهة بين الطرفين إلى واجهة السباق، فيما يسعى التجمع الوطني للأحرار إلى الحفاظ على موقع الصدارة رغم انتقال قيادة لائحته من محمد حدادي إلى نجله أنس، بينما يطمح الاستقلال إلى الدفاع عن مقعده الحالي.
وتعززت المنافسة بدخول الحركة الشعبية بمحمد العدناني، المعروف بلقب ميكي، وكيلا للائحته في مولاي رشيد، إلى جانب الاتحاد الدستوري الذي يدفع بمحمد شيكر، رئيس اللجنة الدائمة للبيئة والماء بمجلس جهة الدار البيضاء–سطات، فيما اختار الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عبد اللطيف مستكفي لقيادة لائحته بدائرة مولاي رشيد–سيدي عثمان. ويحمل ترشيح شيكر امتدادا انتخابيا عائليا بالمنطقة، بعدما تمكن شقيقه عبد الإله شيكر من الفوز بمقعد في انتخابات 2021 باسم حزب التقدم والاشتراكية، الذي حصل حينها على 4206 أصوات، وهي ثالث أفضل نتيجة في الدائرة.
وتفتح هذه المعطيات الباب أمام سباق يصعب حسم مآلاته مسبقا، خصوصا مع اتساع الدائرة وتعدد أحيائها، ما يجعل القدرة على التواصل مع الناخبين وتعبئة الأصوات عاملا مؤثرا إلى جانب الحضور التنظيمي. وتظل الخريطة الانتخابية قابلة للتغيير، إذ لن تكتسب صورتها القانونية النهائية إلا بعد انتهاء أجل إيداع التصريحات بالترشيح في 8 شتنبر، بما يترك المجال أمام مستجدات وتحركات قد تعيد ترتيب موازين القوى قبل انطلاق المرحلة الحاسمة من الحملة الانتخابية.
29/08/2026