وافقت شركة ميتا على دفع ما يصل إلى 18 مليار دولار على مدى السنوات العشر المقبلة، مقابل إدخال تغييرات واسعة على طريقة استخدام الأطفال والمراهقين لمنصتي فيسبوك وإنستغرام، ضمن تسوية قضائية مع غالبية الولايات الأمريكية أنهت محاكمة اتحادية في كاليفورنيا. وتستفيد الولايات المشاركة من نحو 12.7 مليار دولار بشكل مؤكد، بينما يرتبط صرف 5.3 مليارات دولار إضافية بتحقيق شروط، من بينها تبني تيك توك ويوتيوب معايير مماثلة لحماية القاصرين. وكانت القضية تتعلق باتهامات للشركة بتصميم خصائص تشجع الاستخدام المفرط والإدماني، مع جمع بيانات أطفال دون 13 عاما دون الموافقات الأبوية المطلوبة قانونا.
وتفرض التسوية مجموعة من القيود الجديدة، أبرزها تحديد استخدام المراهقين لفيسبوك وإنستغرام بساعتين يوميا بشكل افتراضي، وعدم تجاوز هذا السقف إلا بموافقة أحد الوالدين، إلى جانب حظر الاستخدام بين منتصف الليل والسادسة صباحا وتعطيل معظم الإشعارات خلال ساعات الدراسة. كما تشمل الإجراءات إخفاء أعداد الإعجابات والتفاعلات عن المستخدمين دون 18 عاما، وحظر بعض مرشحات الصور المرتبطة بالإجراءات التجميلية، وإتاحة موجز غير خاضع للتخصيص الخوارزمي، فضلا عن تشديد آليات التحقق من العمر ومنع الأطفال دون 13 عاما من إنشاء حسابات، وتعزيز أدوات الرقابة الأبوية وإخضاع تنفيذ الإجراءات لمتابعة مدقق مستقل.
ولا تتضمن التسوية إقرارا من ميتا بارتكاب مخالفات، إذ أكدت الشركة أن سلامة المراهقين تمثل أولوية، داعية تيك توك ويوتيوب إلى اعتماد تدابير مماثلة، خصوصا أن جزءا من المبلغ الإضافي مرتبط بالتزام المنصتين بقيود على مدة الاستخدام والاستعمال الليلي والتحقق من الأعمار. وتعد هذه التسوية من أبرز القضايا القضائية المرتبطة بتصميم منصات التواصل الاجتماعي وحماية القاصرين، لكنها لا تنهي جميع المتاعب القانونية لميتا، التي ما تزال تواجه دعاوى منفصلة من أفراد ومؤسسات تعليمية وجهات محلية، بينما لم تنضم ولايتا نيو مكسيكو وفلوريدا إلى الاتفاق.
29/08/2026