kawalisrif@hotmail.com

نزار بركة يرفع سقف التحدي:  المغرب لن يتنازل عن شبر من أراضيه المغتصبة .. ورسالة قوية إلى إسبانيا

نزار بركة يرفع سقف التحدي: المغرب لن يتنازل عن شبر من أراضيه المغتصبة .. ورسالة قوية إلى إسبانيا

لم يترك نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، مجالاً كبيراً للتأويل وهو يتحدث عن أزمة سبتة والتطورات التي رافقت الدخول الجماعي لآلاف المهاجرين إلى المدينة المحتلة، إذ اختار توجيه رسالة سياسية مباشرة: المغرب لن يتنازل عن أي شبر من ترابه الوطني، مهما كانت طبيعة الشراكات أو الضغوط.

وخلال لقاء تواصلي نظمه حزب الاستقلال، اليوم السبت، لتقديم برنامجه الانتخابي، وضع بركة ملف الوحدة الترابية في قلب حديثه، رابطاً إياه بالتحولات التي يعرفها موقع المغرب على الساحة الدولية.

وقال إن التطور المتواصل الذي تشهده المملكة مكّنها من تعزيز موقعها الجيوإستراتيجي، غير أن هذا المسار، بحسبه، لا يخلو من محاولات لإبطائه أو الحد من سرعته، بما في ذلك من طرف بعض الشركاء والدول القريبة.

وفي إشارة واضحة إلى الموقف الإسباني عقب أحداث سبتة وتبرير مدريد إجراءاتها باعتبارات مرتبطة بالأمن القومي، شدد زعيم حزب «الميزان» على أن العلاقة مع إسبانيا باعتبارها شريكاً أساسياً لا تعني، بأي حال من الأحوال، تقديم تنازلات على حساب السيادة المغربية.

الرسالة كانت واضحة: الشراكة شيء، والوحدة الترابية شيء آخر.

ولم يكتف بركة بالحديث عن الخارج، بل نقل النقاش إلى الداخل، واضعاً الانتخابات التشريعية المقبلة أمام اختبار سياسي كبير.

فبالنسبة إلى الأمين العام لحزب الاستقلال، المعركة الحقيقية لا ينبغي أن تختزل في تبادل الاتهامات والمزايدات بين الأحزاب، وإنما في إفراز أغلبية قوية قادرة على مواصلة الإصلاحات الكبرى والتعامل مع التحديات التي تواجه المملكة.

ودعا بركة مختلف الأحزاب السياسية إلى تغليب المصلحة الوطنية، مؤكداً أن حزب الاستقلال لن ينخرط في منطق الصراع والسجال السياسي الذي تصاعد خلال الفترة الأخيرة.

وبرأيه، فإن استمرار الأحزاب في استنزاف المشهد السياسي في المناوشات والمزايدات لن يخدم المواطن، ولن يقدم أجوبة عن الملفات التي تنتظرها البلاد، في وقت تحتاج فيه المملكة إلى تعبئة سياسية ومؤسساتية واسعة.

كما رسم بركة ملامح مرحلة ما بعد الانتخابات، معتبراً أن مواجهة الرهانات الكبرى لا يمكن أن تكون مسؤولية الأغلبية وحدها، بل تتطلب تعاون مختلف المكونات السياسية، سواء كانت في الحكومة أو المعارضة، من أجل بناء جبهة داخلية قوية.

وأكد أن الاختلاف بين الأحزاب في البرامج والتصورات أمر طبيعي، وأن الانتخابات هي الآلية الديمقراطية التي تمنح المواطنين فرصة المفاضلة بين المشاريع السياسية واختيار ما يرونه أكثر ملاءمة لمستقبل البلاد.

وفي ختام حديثه، أعاد بركة ترتيب أولويات المرحلة: الوحدة الترابية، تكريس مبادرة الحكم الذاتي، واستعادة ثقة المواطنين.

وهي رهانات، يقول بركة، لا تحتمل المزايدات السياسية، بل تستدعي مسؤولية أكبر وتعاوناً بين مختلف القوى الوطنية، ورؤية استراتيجية قادرة على تعبئة الطاقات المغربية لمواجهة التحديات القادمة.

وبذلك، اختار زعيم حزب الاستقلال أن يجعل من حديثه عن سبتة والانتخابات رسالة واحدة مزدوجة: لا تنازل في قضية السيادة، ولا وقت لإهدار المعركة السياسية الداخلية في سجالات لا تخدم المواطن.

29/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts