kawalisrif@hotmail.com

الدريوش :      مرشح يعلن فوزه بمقعد برلماني قبل الاقتراع ومحاولات استمالة منتخبين بالمال تضع السلطات أمام امتحان الرقابة

الدريوش : مرشح يعلن فوزه بمقعد برلماني قبل الاقتراع ومحاولات استمالة منتخبين بالمال تضع السلطات أمام امتحان الرقابة

في الوقت الذي لم تُفتح فيه صناديق الاقتراع بعد، بدأ ملياردير الغاز المستشار البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة محمد مكنيف ، شقيق عزيز مكنيف المرشح للانتخابات التشريعية المقبلة بإقليم الدريوش يتحدث، خلال عدد من اللقاءات التي يعقدها مع سماسرته ، عن فوز شقيقه “النهائي” بالمقعد البرلماني، مؤكداً، حسب تصريحاته، أنه يتوفر على “تطمينات” تضمن له حسم الانتخابات لصالحه ( وفق زعمه ) .

بارون غاز البوطان وشقيق المرشح المذكور ، لم يكشف عن هوية الأطراف التي قال إنها قدمت له هذه التطمينات، مكتفياً بالتأكيد أمام عدد من الحاضرين على أنه لا ينافس من أجل احتلال مرتبة متقدمة فقط، بل إنه يستعد، حسب زعمه، لـ«اكتساح» إقليم الدريوش انتخابياً.

غير أن ما تجمع عنه أوساط المتابعين للشأن الانتخابي بالإقليم تقدم صورة مغايرة تماماً، إذ تشير قراءات انتخابية ومتابعات ميدانية إلى وضع المرشح المعني في مراتب متأخرة ضمن لائحة أبرز المتنافسين على المقاعد البرلمانية، ما يطرح علامات استفهام حول مصدر الثقة الكبيرة التي يبديها قبل موعد الاقتراع.

ويعود اسم المرشح نفسه إلى الواجهة أيضاً بسبب أسلوب تحركه الانتخابي، بعدما كان يعتمد في أنشطته على تنظيم ولائم ومناسبات ذات طابع ديني، وتوظيف الحفلات والصدقات وإحياء بعض المناسبات الدينية في بناء شبكة من العلاقات داخل عدد من المناطق.

وفي واقعة أثارت الانتباه، كان من المرتقب أن يستقطب مكنيف في نشاط ديني حوالي أربعة آلاف شخص، قبل أن تتدخل السلطات الإقليمية لمنع تنظيمه داخل أحد المساجد قبل حوالي عشرة أيام .

وبعد ذلك، جرى نقل النشاط، بعد أيام، إلى منزل رئيس جماعة قاسيطة بالإقليم، حيث أعيد تقديمه في قالب لقاء انتخابي، وهو ما فتح الباب أمام نقاش واسع حول الحدود الفاصلة بين العمل الديني والنشاط الانتخابي، وحول مدى احترام القواعد المؤطرة للحملات الانتخابية.

والأكثر إثارة، وفق مصادر “كواليس الريف” ، هو أن بارون الااز محمد مكنيف ، قد انتقل خلال الأيام الأخيرة إلى محاولة استمالة عدد من المنتخبين والمؤثرين المناوئين له في الخريطة الانتخابية بالإقليم، عبر عروض مالية كبيرة ، مقابل التخلي عن دعم منافسين لشقيقه في الانتخابات المقبلة.

وبحسب المصادر نفسها، فقد حاول مكنيف الأكبر ، يومي أمس الجمعة ويومه السبت، التأثير على عدد من المنتخبين بجماعة بنطيب، ممن سبق أن أعلنوا دعمهم لمرشح حزب الحركة الشعبية ، حيث قدم لهم عروضاً مهمة مقابل تحويل قواعدهم الانتخابية لصالح شقيقه ، أو على الأقل الامتناع عن دعم منافسيه.

والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم: أين هي أجهزة الرقابة الانتخابية والسلطات المختصة أمام هذه التحركات المريبة ؟ وهل سيتم فتح تحقيق بشأن محاولات التأثير على المنتخبين، أم أن هذه الممارسات ستستمر إلى حين يوم الاقتراع؟

 

29/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts