kawalisrif@hotmail.com

سبتة على صفيح ساخن … إسبانيا ترحّل أكثر من 100 مغربي متورطين في جرائم وتكشف عن 17 اعتداءً جنسياً

سبتة على صفيح ساخن … إسبانيا ترحّل أكثر من 100 مغربي متورطين في جرائم وتكشف عن 17 اعتداءً جنسياً

كشفت وزارة الداخلية الإسبانية عن معطيات أمنية وقضائية جديدة تعكس حجم التوتر الذي تعيشه مدينة سبتة المحتلة منذ موجة الدخول الجماعي للمهاجرين، معلنة عن ترحيل أكثر من 100 مهاجر مغربي من المدينة، بعد تورطهم في قضايا وجرائم مختلفة.

وفي معطى لافت، أعلن وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا، خلال كلمة أمام لجنة الداخلية بمجلس النواب الإسباني، تسجيل 17 حالة اعتداء جنسي منذ عملية الدخول الجماعي التي شهدتها سبتة يوم 30 يوليوز الماضي.

وأوضح مارلاسكا أن من بين هذه الحالات سبع وقائع تم تصنيفها باعتبارها اغتصاباً، فيما لا تدخل الحالات العشر الأخرى ضمن هذا التوصيف القانوني، دون أن يكشف عن تفاصيل إضافية بشأن هوية الضحايا، مكتفياً بالإشارة إلى أن الأمر يتعلق بـنساء في وضعية هشاشة.

وفي سياق آخر، كشف وزير الداخلية الإسباني عن ترحيل 11 مهاجراً من أصل 12 متهماً في قضية الهجوم على أربعة جنود في سبتة، والذي وقع الخميس الماضي.

وبحسب المعطيات التي قدمها المسؤول الإسباني، فقد توصلت النيابة العامة ودفاع المتهمين إلى اتفاق يقضي بالحكم على المتابعين بعقوبة حبسية مدتها سنتان، مع استبدال تنفيذ العقوبة بقرار يقضي بالطرد من الأراضي الإسبانية، إلى جانب منعهم من دخول إسبانيا لمدة خمس سنوات.

غير أن المتهم الثاني عشر رفض اتفاق الإقرار بالذنب الذي اقترحته النيابة العامة، مؤكداً عدم تورطه في أي اعتداء، وهو ما جعل وضعيته القانونية تظل معلقة في انتظار استكمال المسطرة القضائية.

وشدد وزير الداخلية الإسباني على أن ارتكاب أي فعل إجرامي من طرف مهاجر لا يعني ترحيله بشكل تلقائي، إذ يتطلب الأمر موافقة قضائية وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.

وأوضح أن الترحيل يمكن أن يتم عبر استبدال العقوبة السجنية بالطرد من الأراضي الإسبانية، وهو إجراء يرتبط بالأحكام الحبسية التي تتجاوز مدتها سنة، أو من خلال مسطرة إدارية تستند إلى قانون الأجانب، مع ضرورة الحصول على الإذن القضائي عندما لا تكون هناك محاكمة عاجلة.

وتأتي هذه التوضيحات في ظل نقاش متصاعد داخل إسبانيا حول كيفية التعامل مع المهاجرين الذين دخلوا سبتة خلال موجات الهجرة الجماعية الأخيرة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بأشخاص يُشتبه في تورطهم في أعمال إجرامية.

وفي أخطر الأرقام التي كشف عنها المسؤول الإسباني، أكد مارلاسكا أن نحو 5 آلاف مهاجر لا يزالون داخل مدينة سبتة، من بينهم حوالي 1500 قاصر.

وتعمل السلطات الإسبانية، وفق المعطيات المقدمة، على تحديد هوية هؤلاء الأشخاص ومعالجة ملفاتهم بشكل فردي، بما في ذلك دراسة طلبات اللجوء وتحديد الحالات التي يمكن أن تخضع لإجراءات العودة.

وتضع هذه الأرقام السلطات الإسبانية والمحلية أمام تحديات كبيرة، ليس فقط على المستوى الأمني، وإنما أيضاً على مستوى الإيواء والرعاية الاجتماعية ومعالجة ملفات القاصرين وطالبي اللجوء.

وتعيش سبتة منذ موجات الدخول الجماعي الأخيرة على وقع أزمة هجرة وأمنية متشابكة، في ظل تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين، وما رافق ذلك من ضغط على الأجهزة الأمنية والإدارة المحلية ومراكز إيواء القاصرين.

وبينما تحاول السلطات الإسبانية احتواء الوضع من خلال الترحيل والمعالجة الفردية للملفات، تكشف الأرقام الرسمية عن حجم التعقيدات التي خلفتها موجات الدخول الجماعي، خصوصاً مع بقاء آلاف المهاجرين داخل المدينة، بينهم عدد كبير من القاصرين.

وبذلك تتحول سبتة مرة أخرى إلى واحدة من أكثر النقاط حساسية في ملف الهجرة بين المغرب وإسبانيا، في وقت تواصل فيه مدريد تشديد الإجراءات الأمنية والقضائية لمواجهة تداعيات موجات الهجرة والجرائم المرتبطة ببعض الحالات.

29/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts