أصبحت تسجيلات كاميرات المراقبة المنتشرة بمختلف المحلات التجارية والأسواق والأزقة بمدينة الدار البيضاء أداة مهمة في مواجهة عدد من جرائم السرقة والاعتداء، بعدما أظهرت في مناسبات متكررة تفاصيل دقيقة عن ظروف ارتكاب الأفعال الإجرامية وهويات المشتبه فيهم ومسارات فرارهم. كما ساهم تداول بعض هذه المقاطع على مواقع التواصل الاجتماعي في تسريع وصول المصالح الأمنية إلى عدد من المشتبه فيهم وتوقيفهم وإحالتهم على العدالة.
وأتاحت الصور المسجلة، إلى جانب الخبرات التقنية والعلمية، دعم الأبحاث الأمنية وربط المعطيات المتعلقة بمسرح الجريمة بهويات الأشخاص المشتبه في تورطهم، ما ساعد في توقيفهم خلال فترات زمنية وجيزة. كما مكّنت هذه التسجيلات في عدد من القضايا من استرجاع جزء من المسروقات وحجز وسائل يُشتبه في استخدامها لتنفيذ الجرائم، بعدما وفرت معطيات حول تحركات المتورطين والوسائل التي استعانوا بها.
وبالنسبة لعدد من التجار وأصحاب المحلات والمقاهي بالدار البيضاء، لم تعد كاميرات المراقبة مجرد وسيلة إضافية لحماية الممتلكات، بل تحولت إلى استثمار ضروري في ظل تكرار بعض حوادث السرقة. وأكد هؤلاء أن وجودها ساهم في الحد من بعض السلوكات الإجرامية وتعزيز الإحساس بالأمان، فضلا عن دورها في توثيق الوقائع وتوفير معطيات دقيقة تساعد المصالح الأمنية والعدالة على تحديد المسؤوليات وتطبيق القانون.
29/08/2026