kawalisrif@hotmail.com

الحسيمة :    من صاحب المبادرة ؟ … مضيان يفتح الملف والحموتي يوسع دائرة المستفيدين وشوراق يدفع نحو تعميم برنامج تأهيل الجماعات الترابية

الحسيمة : من صاحب المبادرة ؟ … مضيان يفتح الملف والحموتي يوسع دائرة المستفيدين وشوراق يدفع نحو تعميم برنامج تأهيل الجماعات الترابية

لم يكن برنامج تأهيل بعض مراكز الجماعات الترابية بإقليم الحسيمة وليد مبادرة سياسية منفردة، كما أن الاستفادة منه لم ترتبط بلون حزبي واحد، بل جاءت نتيجة مسار بدأ بترافع سياسي لدى الحكومة، قبل أن يتوسع ليشمل عدداً أكبر من جماعات الإقليم.

وتعود المبادرة الأولى، إلى البرلماني الاستقلالي نور الدين مضيان، الذي بادر إلى فتح قنوات التواصل مع القطاعات الحكومية المعنية، وفي مقدمتها وزارة الداخلية ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير وسياسة المدينة، من أجل الدفع نحو إدراج عدد من جماعات إقليم الحسيمة ضمن برنامج لتأهيل مراكز الجماعات الترابية.

وانصب التحرك في مرحلته الأولى على جماعات من بينها بني عمارت، بوزينب، كتامة، مولاي أحمد الشريف، تبرانت وتمساوت، إلى جانب جماعة بني عبد الله التي أدرجت ضمن البرنامج الجهوي لسنة 2026 وغيرها …

وبعد دخول هذا الملف مرحلة التفعيل، تحرك النائب البرلماني محمد الحموتي بدوره، ودفع في اتجاه توسيع دائرة الاستفادة لتشمل جماعات أخرى بالإقليم، ولا سيما الجماعات التي يدبرها منتخبون ينتمون إلى حزب الأصالة والمعاصرة.

هذا التحرك ساهم في تجاوز منطق حصر البرنامج في جماعات محددة، وفتح الباب أمام إدماج جماعات إضافية، بما جعل الاستفادة تأخذ طابعاً أكثر اتساعاً على المستوى الترابي، بدل أن تبقى مرتبطة بالانتماء السياسي لرؤساء الجماعات أو المنتخبين المحليين.

وفي مرحلة أخرى، ساهم عامل إقليم الحسيمة السابق، الأسمر ، فريد شوراق، في توسيع دائرة الجماعات المعنية، والدفع نحو إدماج جماعات أخرى، بما فيها تلك التي لم تكن تتوفر بالضرورة على نفس مستوى الترافع السياسي لدى القطاعات الحكومية المركزية.

وبذلك انتقل الملف من مبادرة أولية تستهدف عدداً محدوداً من الجماعات إلى برنامج أوسع يستهدف عدداً كبيراً من مراكز الجماعات الترابية بالإقليم.

وبحسب المعطيات المرتبطة بالبرنامج، فقد تمت برمجة 19 جماعة بإقليم الحسيمة، مع الاتفاق على مواصلة برمجة الجماعات المتبقية خلال سنة 2027، في إطار برنامج تأهيل بعض مراكز الجماعات الترابية.

وتكشف هذه المعطيات أن اختزال البرنامج في اسم سياسي واحد لا يعكس كامل مساره، خصوصاً أن المبادرة الأولى ارتبطت بترافع نور الدين مضيان، قبل أن يدخل محمد الحموتي على خط الملف من أجل توسيع دائرة المستفيدين، فيما ساهم فريد شوراق، خلال فترة توليه مسؤولية تدبير إقليم الحسيمة، في الدفع نحو توسيع الاستفادة لتشمل جماعات أخرى.

والأهم في هذا المسار أن برنامجاً من هذا النوع يفترض أن يتجاوز الحسابات الحزبية الضيقة، باعتبار أن تأهيل مراكز الجماعات الترابية يرتبط أساساً بتحسين البنيات والتجهيزات والفضاءات العمومية والرفع من مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

وبالتالي، فإن الصورة الكاملة للملف تضع نور الدين مضيان في موقع صاحب المبادرة الأولى، بينما ارتبط تدخل محمد الحموتي بتوسيع دائرة الاستفادة، وساهم فريد شوراق في الدفع نحو مقاربة أكثر شمولاً، انتهت إلى برمجة 19 جماعة، مع فتح الباب أمام برمجة جماعات أخرى خلال سنة 2027.

وبعيداً عن محاولة احتساب البرنامج لفائدة طرف سياسي واحد، فإن المعطى الأبرز هو أن تعدد المتدخلين ساهم في إخراج الملف من نطاق المبادرة المحدودة إلى برنامج أوسع يمكن أن تستفيد منه جماعات متعددة بمختلف مناطق إقليم الحسيمة..

30/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts