kawalisrif@hotmail.com

“العشاب” الفايد في مرمى الغضب … هجوم على الرسول ﷺ تفجر عاصفة من الانتقادات وولد الددو يتهمه بالتطاول على المقدسات

“العشاب” الفايد في مرمى الغضب … هجوم على الرسول ﷺ تفجر عاصفة من الانتقادات وولد الددو يتهمه بالتطاول على المقدسات

لم تعد تدوينة العشاب محمد الفايد مجرد رأي عابر أثار نقاشًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تحولت إلى واحدة من أكثر القضايا الدينية إثارة للجدل خلال الساعات الأخيرة، بسبب عبارات مسيئة بشكل صريح إلى مقام الرسول محمد ﷺ، وتجاوزًا غير مقبول لحدود النقاش حول قضية دينية شديدة الحساسية.

فبدل أن يختار العشاب الفايد الذي يصنف نفسه “دكتورا وعالما” لغة علمية هادئة لمناقشة قضية أمية الرسول ﷺ، ذهب إلى طرح استفهام اعتبره عدد كبير من المتابعين مستفزًا، حين كتب: ( إن كنتم تؤمنون بأن الرسول لا يقرأ ولا يكتب فكيف يختار الله أميا في أرض قاحلة ليبلغ الرسالة؟ ) ، قبل أن يزيد من حدة الاستفزاز بعبارة أخرى قال فيها: “سيقول أصحاب صفر في الرياضيات هذا ملحد”.

هذه العبارات فجرت غضبًا واسعًا، لأن منتقدي العشاب رأوا فيها أكثر من مجرد اجتهاد أو قراءة مختلفة لمسألة تاريخية، واعتبروا أن طريقة صياغتها تضع مقام الرسول ﷺ في موضع تساؤل واستهزاء، خصوصًا أن الأمر يتعلق بشخصية مقدسة لدى مئات الملايين من المسلمين، وليس بموضوع تاريخي عادي قابل للطرح بأسلوب ساخر أو مستفز.

والأكثر إثارة للجدل أن الفايد، بدل أن يضع حدًا للغضب باعتذار واضح وصريح عن العبارات التي أثارت الاستياء، عاد بتوضيح قال فيه إنه لم يقل إن الرسول جاهل، وإن كلامه جاء في إطار افتراضي، قبل أن يهاجم منتقديه ويصف بعضهم بـ “تجار الدين” .

غير أن هذه التوضيحات لم تنجح في إخماد العاصفة، بل بدا أنها زادت من حدة المواجهة، بعدما اعتبر منتقدون أن القضية لا تتعلق فقط بما قصده الفايد، وإنما بما قاله فعليًا وبالطريقة التي اختار بها الحديث عن الرسول ﷺ.

وفي أقوى رد على هذه التصريحات، دخل الشيخ الموريتاني محمد الحسن ولد الددو على الخط، موجهاً هجومًا شديدًا إلى الفايد، ومعتبرًا أن ما صدر عنه لم يقف عند حدود الخطأ في التعبير، بل شمل، بحسب موقفه، تطاولًا على الله تعالى والرسول ﷺ والصحابة والقرآن الكريم والعوائد الدينية للمغاربة.

ووصف ولد الددو ما صدر عن الفايد بأنه ( كفر بواح ) ، داعيًا العلماء والدعاة إلى رفع الأمر إلى الملك محمد السادس والمجلس العلمي الأعلى والحكومة والقضاء، ومطالبًا بأن ينال ما وصفه بـجزاءه الذي يستحقه إذا لم يتب.

ولم يتوقف التصعيد عند المواقف الدينية، إذ دخلت الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان على خط القضية، معلنة إدانتها لما نشره الفايد، ومعتبرة أن العبارات المتداولة تمثل إساءة إلى مقام الرسول ﷺ والمقدسات والثوابت الدينية، مع مطالبتها بفتح تحقيق قضائي في الموضوع.

وبذلك يجد محمد الفايد نفسه أمام عاصفة غير مسبوقة من الانتقادات، بعدما انتقل الجدل من سؤال حول مفهوم “الأمية” إلى اتهامات بالتطاول على المقدسات، في قضية يبدو أنها لن تنتهي بمجرد توضيح على مواقع التواصل الاجتماعي.

فالمشكلة، بالنسبة إلى منتقديه، ليست في أن يختلف شخص مع تفسير ديني أو يناقش رواية تاريخية، وإنما في الأسلوب والعبارات والحدود التي ينبغي ألا تُتجاوز عندما يتعلق الأمر بمقام الرسول محمد ﷺ. وهو ما جعل تدوينة الفايد تتحول من منشور مثير للجدل إلى قضية دينية وقانونية مرشحة لمزيد من التصعيد.

30/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts