kawalisrif@hotmail.com

الحسيمة :    شكايات بشأن الاستعمال المتكرر لبعض المساكن المعدة للكراء على مدار الساعة ومطالب ببحث أمني وإداري

الحسيمة : شكايات بشأن الاستعمال المتكرر لبعض المساكن المعدة للكراء على مدار الساعة ومطالب ببحث أمني وإداري

عادت وضعية عدد من المساكن الواقعة بحي الطاقة بمدينة الحسيمة إلى واجهة اهتمام الساكنة، بعد توالي شكايات وإفادات تتحدث عن استعمال بعض العقارات المعدة للكراء بطريقة تثير تساؤلات حول طبيعة الأنشطة التي تجري داخلها، في ظل تسجيل حركة متكررة للأشخاص خلال فترات مختلفة من اليوم، بما في ذلك ساعات متأخرة من الليل.

وتتعلق هذه الشكايات، بحسب إفادات متطابقة لعدد من سكان الحي، بمساكن تقع بالمنطقة المقابلة لإقامة الكاتب العام لعمالة الحسيمة، وهي منطقة ذات طابع سكني وإداري، حيث يقول السكان إن عدد من المنازل تعرف عمليات كراء متكررة لفترات زمنية قصيرة ( أحيانا ساعة فقط ) ، مع تغير مستمر في الأشخاص الذين يلجون إليها ويغادرونها.

ويرى أصحاب هذه الإفادات أن طبيعة هذه الحركة، خصوصاً عندما تتكرر خلال ساعات الليل، أصبحت تثير انتباه سكان المنطقة، الذين يطالبون بالتحقق من مدى قانونية طرق استغلال هذه العقارات، وما إذا كانت تستعمل حصراً لأغراض سكنية، أم يتم استغلالها في أنشطة أخرى تستوجب ترخيصاً أو تخضع لشروط قانونية خاصة.

وتتحدث بعض الإفادات كذلك عن سلوكيات مشيتة مرتبطة ببعض هذه المساكن، من بينها استهلاك المشروبات الكحولية، فضلاً عن ممارسة الدعارة .

ويؤكد عدد من السكان أن الإشكال، بالنسبة إليهم، لا يرتبط بمبدأ كراء المساكن في حد ذاته، وإنما بطريقة استغلال بعضها والمدة الزمنية للكراء، فضلاً عن طبيعة الحركة المرتبطة بها. ويعتبرون أن أي استعمال للعقار خارج الأغراض القانونية المسموح بها ، من شأنه أن يطرح مسؤوليات على مستوى المالك والمستغل، بحسب طبيعة المخالفة التي قد تكشف عنها الأبحاث.

وتطرح هذه الوضعية أيضاً مسألة مراقبة المساكن التي يتم عرضها للكراء لفترات قصيرة، خصوصاً عندما تتكرر عمليات الكراء بشكل متقارب، وما إذا كانت البيانات المتعلقة بالمستفيدين من هذه العقارات يتم التصريح بها وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، وهي نقاط يمكن للجهات المختصة التحقق منها من خلال المعاينات والوثائق المتوفرة لدى أصحاب العقارات أو الوسطاء، عند الاقتضاء.

كما يطالب السكان بالتحقق من طبيعة العلاقة التعاقدية التي تربط مالكي هذه المنازل بمستغليها، وما إذا كان الاستعمال الفعلي للعقار مطابقاً للغرض المصرح به، إلى جانب الوقوف على مدى احترام القواعد المتعلقة بالسلامة والنظام العام والجوار، خاصة في الحالات التي تكون فيها هناك شكايات متكررة من الإزعاج أو حركة غير معتادة.

ويرى المتضررون أن معالجة الملف لا ينبغي أن تقتصر على التدخل بعد وقوع أي حادث، وإنما تستدعي اعتماد مقاربة استباقية تقوم على المراقبة والتحقق من الوضع القانوني للعقارات التي تثار بشأنها شكايات، وذلك تفادياً لتحول بعض المساكن السكنية إلى فضاءات لأنشطة قد تكون غير قانونية أو غير ملائمة لطبيعة المنطقة.

وفي هذا السياق، تتجه مطالب الساكنة أساساً نحو السلطات المحلية والمصالح الأمنية المختصة، من أجل القيام بما يلزم من تحريات ميدانية، للتحقق من طبيعة عمليات الكراء والاستعمال الفعلي للمساكن موضوع الجدل، مع ترتيب الآثار القانونية المناسبة .

كما يطالب السكان بتوضيح المسؤوليات، خصوصاً في الحالات التي قد يتبين فيها أن العقار يتم استغلاله بصورة مخالفة للغرض المخصص له، مؤكدين أن مراقبة الوضع لا تعني توجيه اتهامات مسبقة إلى المالكين أو المكتَرين، وإنما تهدف إلى التأكد من احترام القانون وحماية حقوق الجوار.

ويكتسي الموضوع أهمية إضافية بالنسبة إلى سكان الحي بالنظر إلى الموقع الذي توجد فيه هذه المساكن، إذ يعتبرون أن الحفاظ على الهدوء والطابع السكني للمنطقة مسؤولية مشتركة بين السلطات وأصحاب العقارات ، وأن أي نشاط من شأنه إزعاج السكان أو المساس بالنظام العام ينبغي أن يخضع للمراقبة القانونية اللازمة.

31/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts