دعا المصطفى بنعلي، الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية، خلال لقاء تواصلي احتضنته مدينة آسفي مساء الأحد، إلى إنعاش الحياة السياسية الوطنية وإعادة الجدية والفاعلية إلى النقاش العمومي، معتبرا أن حجم التحديات المطروحة يستوجب تجاوز السجالات السطحية وتقديم المصلحة الوطنية على الحسابات الانتخابية الضيقة. وانتقد بنعلي طريقة تناول الجدل المرتبط بموضوع الفراقشية، موضحا أن النقاش كان يمكن أن يشكل فرصة لاقتراح حلول عملية ومستدامة لارتفاع أسعار اللحوم وتراجع القدرة الشرائية، بدل توظيفه في التنافس السياسي استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وسلط الأمين العام للحزب الضوء على عدد من الملفات التي تنتظر الحكومة والبرلمان، وفي مقدمتها إصلاح مدونة الأسرة، الذي اعتبره ضرورة ملحة تستدعي الإسراع في معالجته، محذرا من مؤشرات اجتماعية قال إنها تكشف الحاجة إلى حماية الأسرة من التفكك وتأهيل العنصر البشري. كما شدد على ضرورة التعامل مع إصلاح نظام التقاعد بمنظور استراتيجي يراعي التحولات الديموغرافية، داعيا إلى استيعاب دلالات معطيات الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024، ومؤكدا أن الظرفية الحالية تتطلب إعادة الاعتبار للعمل الحزبي الجاد والمؤسسات المنتخبة القادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية.
وفي السياق ذاته، أكد بنعلي أهمية إفراز مؤسسات سياسية قوية تستجيب لتطلعات المواطنين، مبرزا أن البرلمان الفعال ينبغي أن يعكس مختلف الحساسيات والتعبيرات المجتمعية، وأن تمثيل الأمة مسؤولية تستلزم الكفاءة والمؤهلات. وعلى المستوى المحلي، ناقش اللقاء الوضع التنموي والترابي لمدينة آسفي، حيث عبر مسؤولو الحزب عن أسفهم إزاء ما آلت إليه أوضاعها، معتبرين أن إلحاقها بجهة مراكش آسفي ضمن التقسيم الترابي الحالي حرمها، بحسب تقديرهم، من الاستفادة من إمكاناتها بما يتناسب مع تاريخها ومؤهلاتها الاقتصادية وهويتها البحرية والصناعية.
31/08/2026