يجري الرئيس الصيني شي جينبينغ، الأربعاء، مباحثات مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي خلال زيارة رسمية إلى مصر تستمر يومين، هي الأولى له إلى البلاد منذ عشر سنوات. ومن المرتقب أن تتناول المحادثات ملفات الاستثمار والتعاون الاقتصادي، مع تركيز خاص على تداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط والعقوبات الأميركية المفروضة على إيران وشركائها. ووصل شي إلى القاهرة الثلاثاء برفقة زوجته، حيث كان السيسي وزوجته في استقباله بالمطار، قبل أن يحضر الرئيسان عرضا للفلكلور الشعبي المصري.
وتأتي الزيارة في ظل مساع صينية ومصرية لاحتواء التداعيات الاقتصادية والأمنية للحرب التي اندلعت في المنطقة منذ أشهر، في وقت تكثف فيه واشنطن ضغوطها على طهران وتهدد بتوسيع العقوبات لتشمل جهات وبنوكا تتعامل معها، بما في ذلك مؤسسات صينية ومصرية. وتعد بكين الشريك التجاري الأبرز لطهران في مجال النفط، فيما تسعى القاهرة إلى الحفاظ على علاقاتها مع الولايات المتحدة والصين معا. وفي هذا السياق، أكدت بكين عزمها حماية مصالحها، بينما تواصل تقديم نفسها طرفا محايدا والدعوة إلى وقف دائم لإطلاق النار. ويرى محللون أن القاهرة تسعى من خلال الزيارة إلى إبراز استقلالية سياستها الخارجية والاستفادة من علاقاتها مع القوتين.
ومن المنتظر أن تشهد الزيارة توقيع اتفاقات في مجالات الذكاء الاصطناعي والنقل والطاقة والاستثمار في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، التي رسخت فيها الشركات الصينية حضورها خلال السنوات الماضية. كما تلعب الاستثمارات الصينية دورا بارزا في مشاريع مصرية كبرى، بينها حي المال والأعمال في العاصمة الإدارية الجديدة. وإلى جانب التعاون الاقتصادي، تعزز البلدان تعاونهما العسكري، إذ استضافت مصر في أغسطس مناورات جوية مشتركة شاركت فيها مقاتلات صينية من طراز جي-16، فيما يبلغ الفائض التجاري الصيني مع مصر نحو 12 مليار دولار خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026، وفق بيانات الجمارك الصينية.
02/09/2026