يضع حزب التجمع الوطني للأحرار تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية ضمن أولوياته للمرحلة المقبلة، عبر تسريع تعميم تدريسها بمختلف الأسلاك التعليمية، وتوسيع استخدامها داخل الإدارات والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، إلى جانب اعتماد آليات للتمويل والتتبع والتقييم. ويعتبر الحزب، في برنامجه الانتخابي، أن الأمازيغية مكوّن أصيل من الهوية الوطنية المشتركة، ورافعة لتعزيز الإنصاف والعدالة اللغوية، مقترحا الرفع من عدد مناصب تكوين وتوظيف الأساتذة المتخصصين وتوفير الموارد البيداغوجية اللازمة لضمان استفادة التلميذات والتلاميذ من تعليم ذي جودة.
ويمتد تصور الحزب إلى المرافق العمومية، من خلال اقتراح إحداث وحدات إدارية دائمة تتولى مواكبة تفعيل الأمازيغية، وإعداد مخططات عمل سنوية تتضمن مؤشرات لقياس مستوى التقدم في استعمالها. كما يشمل ذلك توسيع حضورها في الاستقبال والإرشاد والوثائق الرسمية والمنصات الرقمية والنشرات والخدمات العمومية، بما يجعل استخدامها جزءا من الممارسة اليومية للمرفق العمومي، إلى جانب تعزيز حضورها في المواقع والتطبيقات والخدمات الرقمية الموجهة إلى المواطنين.
وفي الجانب المالي، يقترح التجمع الوطني للأحرار تعزيز صندوق دعم استعمال الأمازيغية والرفع تدريجيا من ميزانيته إلى أكثر من مليار درهم، لتمويل تكوين الموظفين والأساتذة وإنتاج الوثائق والمضامين وتطوير المنصات والخدمات الرقمية. ويرتكز التصور المقترح للفترة 2026-2031 على ثلاثة محاور مترابطة، تشمل تعميم تعليم الأمازيغية، وتوسيع إدماجها في الإدارة والخدمات العمومية والفضاء الرقمي، ثم توفير آليات التمويل والتتبع والتقييم، بما يجعل ورش تفعيل طابعها الرسمي قابلا للقياس والمواكبة والمساءلة.
05/09/2026