kawalisrif@hotmail.com

الجزائر تدخل على خط الخلاف المغربي الإسباني … تبون يمحط بمدريد في توقيت لافت

الجزائر تدخل على خط الخلاف المغربي الإسباني … تبون يمحط بمدريد في توقيت لافت

في توقيت لا يخلو من دلالات سياسية، تتحرك الجزائر باتجاه مدريد لإعادة ترتيب أوراقها مع إسبانيا، مستفيدة من أجواء التوتر التي تشوب العلاقات المغربية الإسبانية، في محاولة تبدو أقرب إلى استثمار الخلافات بين الجارين بدل الاكتفاء بترميم علاقاتها مع العاصمة الإسبانية.

فقد كشفت صحيفة «أفريك إنتلجنس» أن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يستعد للقيام بزيارة رسمية إلى إسبانيا خلال شهر أكتوبر المقبل، في خطوة تأتي بعد عودة الدفء تدريجياً إلى العلاقات بين الجزائر ومدريد.

ووفق المصدر ذاته، تجري فرق تبون ورئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز مشاورات لتحديد الموعد النهائي للزيارة، فضلاً عن بحث الملفات التي ستوضع على طاولة المباحثات.

وتأتي هذه التحركات بعد زيارة سانشيز إلى الجزائر في يونيو الماضي، والتي شكلت محطة جديدة في مسار إعادة تطبيع العلاقات بين البلدين، بعد فترة طويلة من التوتر الذي اندلع على خلفية التحول الكبير في الموقف الإسباني من قضية الصحراء المغربية.

غير أن توقيت التقارب الجديد يطرح علامات استفهام سياسية، خصوصاً في ظل ما يُنظر إليه على أنه فتور في العلاقات بين الرباط ومدريد. فالجزائر، التي لم تُخفِ تاريخياً حساسيتها تجاه التقارب المغربي الإسباني، تبدو أمام فرصة لإعادة تقديم نفسها لشريكها الأوروبي باعتبارها طرفاً قادراً على توفير بدائل سياسية واقتصادية واستراتيجية.

وبذلك، لا تبدو زيارة تبون المرتقبة مجرد محطة بروتوكولية لإعادة إطلاق العلاقات الثنائية، بل تحمل أيضاً رهاناً جزائرياً واضحاً: استغلال أي شرخ في العلاقة المغربية الإسبانية للعودة بقوة إلى المشهد، ومحاولة سحب مدريد بعيداً عن الرباط.

لكن السؤال الذي يفرض نفسه هو: هل تستطيع الجزائر فعلاً تحويل أي خلاف مغربي إسباني إلى مكسب استراتيجي، أم أن طبيعة المصالح المتشابكة بين الرباط ومدريد تجعل الرهان الجزائري أكبر من قدرته على تحقيقه؟

ففي عالم الدبلوماسية، قد تفتح الأزمات نوافذ للمناورة، لكن تحويلها إلى مكاسب دائمة يحتاج إلى أكثر من زيارة رسمية ومصافحة سياسية.

04/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts