نفت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري بشكل قاطع الاتهامات التي وجهها العربي المحرشي، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، إلى كاتبة الدولة زكية الدريوش بشأن منح رخص استثنائية لصيد الأخطبوط لفائدة مقربين من حزب التجمع الوطني للأحرار واستغلال عائداتها انتخابياً. وأكدت، في بلاغ للرأي العام، أن القرارات المنظمة للصيد تستند إلى المعطيات العلمية والتقارير التقنية للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، مع مراعاة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بالقطاع.
وكشفت كتابة الدولة أن حماية مخزون الأخطبوط دفعت إلى اتخاذ مجموعة من التدابير خلال الأسابيع الماضية، من بينها إغلاق منطقة مخصصة لصغار الأخطبوط جنوب سيدي الغازي بموجب المقرر رقم 08/2026 الصادر في 17 غشت، إضافة إلى تقييد الصيد بالجر القاعي في منطقة بحرية تمتد بين خطي العرض 26 درجة و24 دقيقة و22 درجة و42 دقيقة شمالاً، وفق المقرر رقم 10/2026 الصادر في 27 غشت. وأوضحت أن الأبحاث أظهرت وجوداً مكثفاً لصغار الأخطبوط داخل المصطادات تجاوز 60 في المائة، ما أدى إلى مراجعة موعد الراحة البيولوجية، قبل التوافق على إيقاف نشاط الصيد بالجر في المنطقة المعنية ابتداء من 10 شتنبر، مراعاة لظروف المهنيين.
وشددت كتابة الدولة على أن تدبير الثروة البحرية الوطنية يخضع لمعايير علمية ومساطر قانونية ومؤسساتية، في إطار مخطط أليوتيس وخارطة الطريق 2025-2027، نافية اتخاذ أي قرار بهدف منح موارد مالية أو امتيازات قابلة للتوظيف الحزبي أو الانتخابي. كما رفضت ما وصفته بمحاولات الزج بالقطاع في الصراعات والحسابات السياسية، مؤكدة أن القرارات المتعلقة بالتراخيص وتنظيم نشاط الصيد تستند إلى المصلحة الوطنية وحماية استدامة الموارد البحرية.
04/09/2026