kawalisrif@hotmail.com

الدريوش :     فضيحة انتخابية تهزّ الإقليم ؟    العثماني رئيس جماعة اتروكوت السابق تحت مجهر التفتيش ومكنيف يطلب الأصوات مقابل “التدخل” لإغلاق الملف !

الدريوش : فضيحة انتخابية تهزّ الإقليم ؟ العثماني رئيس جماعة اتروكوت السابق تحت مجهر التفتيش ومكنيف يطلب الأصوات مقابل “التدخل” لإغلاق الملف !

في سابقة تثير الكثير من علامات الاستفهام بإقليم الدريوش، تحصلت “كواليس الريف” على تفاصيل خطيرة بشأن محاولة لتوظيف ملف تفتيش إداري في الصراع الانتخابي، عبر ربط مصير اختلالات رصدتها لجنة تفتيش تابعة لوزارة الداخلية، بجماعة تروكوت ، بالحملة الانتخابية والاستحقاقات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر الجاري.

وقد حلت خلال الفترة الأخيرة لجنة تفتيش تابعة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية بجماعة اتروكوت، حيث مكثت عدة أيام وفتحت عدداً من الملفات والوثائق المرتبطة بطريقة تدبير الجماعة، خصوصاً ملفات التعمير والرخص والشواهد الإدارية والجبايات .

وتقول مصادر موثوقة إن اللجنة وقفت، خلال عملية الافتحاص، على اختلالات خطيرة، من بينها شواهد إدارية مرتبطة بالتعمير، وشواهد مطابقة وإنجاز مشاريع، بالإضافة إلى رخص تتعلق بمجموعات سكنية ومشاريع عمرانية، صدرت أو وُقعت بطرق لا تحترم المساطر القانونية المعمول بها.

كما تتحدث المصادر ذاتها عن وجود اختلالات مرتبطة بالدفاتر والسجلات الجماعية، من بينها شواهد إدارية تحمل أختام الجماعة دون أن تكون لها آثار واضحة في السجلات، فضلاً عن ملفات أخرى أثارت انتباه أعضاء اللجنة خلال فترة وجودهم بالجماعة.

وتشير المصادر إلى أن جزءاً من هذه الملفات يعود إلى فترة تولي الرئيس السابق لجماعة اتروكوت، عبد الصمد العثماني، مسؤولية تسيير الجماعة، وهو رجل تعليم محسوب على حزب الأصالة والمعاصرة، الأمر الذي قد يجعل نتائج تقرير اللجنة الذي سيؤكد الوقائع المنسوبة إليه، ذات تبعات إدارية وقانونية.

غير أن الملف لم يتوقف عند حدود التفتيش الإداري، إذ تقول ذات المصادر الموثوقة إن مغادرة اللجنة للجماعة أعقبها تحرك سياسي وانتخابي لافت، تمثل في تقديم تطمينات للرئيس السابق بشأن مآل الملفات التي كانت اللجنة قد افتحصتها.

وتضيف المصادر نفسها أن المستشار البرلماني محمد مكنيف، شقيق المرشح للإنتخابات التشريعية، عزيز مكنيف، تواصل مع الرئيس السابق للجماعة، في سياق الحملة الانتخابية، برفقة مساعده مصطفى بنشعيب رئيس المجلس الإقليمي للدريوش ، وطالباه ، بالمساعدة على حشد الأصوات لفائدة شقيق الأول في الانتخابات التشريعية المقبلة ، واستحضر في هذا الشأن مصير بنشعيب متابعته خلال توليه رئاسة جماعة أولاد أمغار .

والأكثر إثارة هو الحديث عن ربط هذا الدعم الانتخابي بتدخلات مفترضة لدى مسؤولين وشخصيات نافذة من أجل احتواء تداعيات تقرير لجنة التفتيش، أو العمل على طي الملف وعدم وصوله إلى مآلات قانونية ستكون لها انعكاسات على الرئيس السابق للجماعة.

وبحسب المصادر نفسها ، فقد قيل للرئيس السابق إن دعم عزيز مكنيف انتخابياً وحجز عدد من الأصوات لفائدته يمكن أن يقابله تدخل لدى جهات نافذة من أجل معالجة الملف، مع الإشارة إلى أسماء وشخصيات داخل دوائر القرار، ضمنها فوزي لقجع وزير الميزانية وأحد رجالات الدولة ، ومسؤولين آخرين في الإدارة الترابية ( حسب زعم مكنيف وبنشعيب ) ، وهو ما يجعل القضية، تتجاوز خلافاً عادياً حول تدبير جماعة ترابية لتطرح أسئلة أكبر حول استعمال النفوذ وربط الملفات الإدارية بالمنافسة الانتخابية.

وتضع هذه التطورات علامات استفهام كبيرة حول مصير تقرير لجنة التفتيش قبل خروجه ، وما إذا كانت الاختلالات التي رُصدت ستأخذ مسارها القانوني والإداري الطبيعي، أم أن الملف قد يتحول إلى ورقة في الحسابات الانتخابية بإقليم الدريوش.

كما تطرح القضية سؤالاً أكثر حساسية يتعلق بمدى احترام حياد الإدارة ومؤسسات الدولة خلال فترة الانتخابات، خصوصاً إذا ثبت ( كلام مكنيف وخادمه بنشعيب ) وجود محاولات للتأثير على مسار ملفات أو تقارير إدارية مقابل تقديم دعم انتخابي لمرشح بعينه.

 

06/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts