أعلن المكتب الجهوي للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بجامعة محمد الأول بوجدة، عن تصعيد احتجاجي جديد، على خلفية ما وصفه باستمرار تدهور الأوضاع المهنية والاجتماعية لموظفات وموظفي قطاع التعليم العالي والأحياء الجامعية، مطالباً بالإفراج عن النظام الأساسي الخاص بالقطاع وتسوية عدد من الملفات العالقة.
وجاء ذلك عقب اجتماع عقده المكتب الجهوي عن بعد، يوم الاثنين 31 غشت 2026، خصص لتدارس مخرجات اجتماع المكتب الوطني المنعقد في 26 غشت، إلى جانب بحث سبل تنزيل البرنامج النضالي المرتبط بمقاطعة الدخول الجامعي 2026-2027.
وسجلت النقابة، في بيان لها، ما اعتبرته “تدهوراً خطيراً” في الأوضاع المهنية والاجتماعية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، مشيرة إلى تداعيات تراجع القدرة الشرائية، وتردي ظروف العمل، والخصاص المتزايد في الموارد البشرية، فضلاً عن ارتفاع أعداد الموظفين المحالين على التقاعد مقابل محدودية المناصب المالية المسندة أو المحدثة.
كما جددت النقابة انتقادها لاستمرار عدم إخراج نظام أساسي خاص بموظفات وموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، رغم ما وصفته بسنوات من الانتظار وتعدد الوعود والالتزامات بهذا الخصوص.
وعلى المستوى الوطني، طالبت النقابة بالإفراج الفوري عن النظام الأساسي الخاص بموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، بما يضمن، بحسبها، الحفاظ على المكتسبات والحقوق وتحقيق الإنصاف وتكافؤ الفرص.
كما دعت إلى تحسين الأوضاع المادية والاجتماعية للموظفين وتنفيذ الالتزامات المرتبطة بالزيادة في الأجور دون تمييز بين الفئات، إلى جانب الدفاع عن مجانية التعليم العالي العمومي والتراجع عن أي إجراءات قد تؤدي إلى فرض رسوم للتسجيل أو المساس بهذا الحق.
ومن بين الملفات التي وضعتها النقابة في صدارة مطالبها، ملف حاملي الشهادات، حيث طالبت بتسوية وضعيتهم الإدارية والمالية، سواء تعلق الأمر بحاملي الإجازة أو الماستر أو الدكتوراه، وإدماجهم في الأسلاك والسلاليم التي تتلاءم مع مؤهلاتهم العلمية.
وعلى المستوى الجهوي، وجه المكتب الجهوي مطالب مباشرة إلى رئاسة جامعة محمد الأول بوجدة، داعياً إلى فتح حوار اجتماعي “جاد ومسؤول”، مع التشديد على ضرورة ربطه بالتنفيذ الفعلي للالتزامات والتعهدات السابقة، وفق آجال محددة وآليات واضحة للتتبع والمساءلة.
كما طالبت النقابة بالإسراع في شغل مناصب المسؤولية الشاغرة داخل الجامعة، خاصة منصب مدير قطب الرقمنة ورؤساء الأقسام والمصالح، معتبرة أن استمرار شغور هذه المناصب يساهم في حالة الجمود التي تعرفها بعض المؤسسات الجامعية.
وطالبت كذلك بالتعجيل بتنظيم الانتخابات الجزئية الخاصة بتمثيلية الموظفين في مجلس الجامعة ومجالس المؤسسات، باعتبارها، وفق البيان، مدخلاً لضمان التمثيلية الديمقراطية وتحسين الحكامة داخل الجامعة.
وفي السياق ذاته، دعت النقابة إلى وضع حد لما وصفته بـ”التدبير الانفرادي”، واعتماد مقاربة تشاركية في القضايا التي تهم الموظفات والموظفين، مع احترام الدور المؤسساتي للهيئات النقابية.
وبالتزامن مع هذه المطالب، أعلنت النقابة عن برنامج احتجاجي تصعيدي، يتضمن مقاطعة الدخول الجامعي بمختلف المؤسسات الجامعية ورئاسة الجامعة والأحياء الجامعية، مرفوقة بحمل الشارة، وذلك من فاتح شتنبر إلى 14 منه.
كما قررت خوض إضراب وطني لمدة 72 ساعة أيام 8 و9 و10 شتنبر، يتوج بوقفة احتجاجية وطنية أمام مقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بالرباط، يوم الأربعاء 9 شتنبر على الساعة الحادية عشرة صباحاً.
ولم يتوقف البرنامج عند هذا الحد، إذ أعلنت النقابة عن إضراب وطني ثانٍ لمدة 72 ساعة، أيام 15 و16 و17 شتنبر، على أن يتزامن مع تنظيم وقفة احتجاجية أمام رئاسة جامعة محمد الأول بوجدة، يوم الأربعاء 16 شتنبر على الساعة الحادية عشرة صباحاً.
وأكد المكتب الجهوي أن المرحلة الحالية، من وجهة نظره، تتطلب “الوحدة والتعبئة والصمود”، مشدداً على أن مرحلة الوعود المؤجلة والحوار الذي لا يفضي إلى نتائج، وما وصفه بالتسويف، قد انتهت.
ودعا في المقابل موظفات وموظفي جامعة محمد الأول، إلى جانب مختلف الهيئات النقابية والقوى المناضلة، إلى الانخراط الواسع في المحطات الاحتجاجية المعلن عنها، دفاعاً عن الحقوق والمكتسبات وصوناً لكرامة موظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية.
06/09/2026