kawalisrif@hotmail.com

ليست إصابة ولا عاصفة … رائحة الماريجوانا توقف مباراة سابالينكا وتربك نجمة التنس الأولى عالمياً

ليست إصابة ولا عاصفة … رائحة الماريجوانا توقف مباراة سابالينكا وتربك نجمة التنس الأولى عالمياً

في مشهد غير مألوف فوق ملاعب التنس، اضطرت النجمة البيلاروسية أرينا سابالينكا، المصنفة الأولى عالمياً، إلى إيقاف مباراتها ضمن بطولة الولايات المتحدة المفتوحة، بعدما انتبهت إلى رائحة قوية للماريجوانا تسربت إلى ملعب “لويس أرمسترونغ” في نيويورك، في واقعة أثارت جدلاً واسعاً حول أجواء البطولة والانضباط داخل محيطها.

سابالينكا، التي كانت تخوض مباراتها أمام الأوزبكية كاميلا راخيموفا، توقفت في بداية اللقاء وتوجهت إلى حكمة الكرسي، مطالبة بالتدخل بسبب الرائحة القوية التي أصبحت مشتتة للانتباه، في واقعة بدت للوهلة الأولى أقرب إلى مشهد طريف، قبل أن تتحول إلى حديث داخل البطولة.

ولم يكن الأمر مجرد ملاحظة عابرة من نجمة التنس العالمية، إذ أوضحت سابالينكا بعد المباراة أن الرائحة كانت قوية إلى درجة أثرت على تركيزها، داعية الجماهير إلى الاستمتاع بالبطولة كما تريد، لكن بعيداً عن الملاعب، حتى لا يتحول التشجيع إلى مصدر إزعاج للرياضيين.

واللافت أن الواقعة حدثت في بطولة يفترض أن تكون من أكبر المواعيد الرياضية العالمية وأكثرها تنظيماً، بينما رجحت تقارير أن تكون رائحة القنب قد انتقلت بفعل الرياح من محيط “فلاشينغ ميدوز”، في وقت يسمح فيه القانون في ولاية نيويورك بالاستخدام الترفيهي للقنب، بينما تبقى قواعد البطولة أكثر صرامة داخل فضائها.

ورغم التوقف القصير، لم تفقد سابالينكا تركيزها، إذ واصلت المباراة وتمكنت من التغلب على راخيموفا بمجموعتين دون رد، لتواصل حملة الدفاع عن لقبها في البطولة وتؤكد حضورها القوي فوق أرضية الملعب، وكأنها أرادت أن تقول إن رائحة المدرجات لن تكون أقوى من تركيز المصنفة الأولى عالمياً.

لكن الحادثة أعادت إلى الواجهة نقاشاً أوسع حول الأجواء المحيطة ببطولة “يو إس أوبن”، خصوصاً مع تزايد شكاوى بعض اللاعبين من الروائح والتدخين والضوضاء وحركة الجماهير أثناء المباريات. وهنا تحولت الواقعة من مجرد لحظة طريفة إلى سؤال حقيقي حول الحدود التي ينبغي أن تفصل بين حرية الجمهور في الاستمتاع بالبطولة وحق اللاعبين في خوض المنافسات في ظروف تساعدهم على التركيز.

وهكذا، تحولت لحظات يفترض أن تكون مخصصة للتركيز والضربات الحاسمة إلى مشهد عبثي، بعدما وجدت المصنفة الأولى عالمياً نفسها مضطرة إلى إيقاف المباراة بسبب رائحة ماريجوانا تسللت إلى الملعب. وبين صخب المدرجات وصمت الحكمة، بدا أن “يو إس أوبن” كاد يخوض مباراة أخرى خارج قوانين التنس، عنوانها: من يفرض إيقاعه أولاً… نجمة الملعب أم رائحة المدرجات؟ وفي النهاية، انتصرت سابالينكا فوق أرضية الملعب، لكن الواقعة تركت خلفها سؤالاً أكثر إحراجاً: ماذا لو أصبحت الروائح والتدخين والضوضاء هي المنافس الحقيقي للاعبين في واحدة من أكبر بطولات التنس في العالم؟

06/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts