kawalisrif@hotmail.com

الحسابات يفتحص صفقات عالقة بـ17 مؤسسة ومقاولة عمومية

الحسابات يفتحص صفقات عالقة بـ17 مؤسسة ومقاولة عمومية

باشرت لجان تابعة للمجلس الأعلى للحسابات عمليات تفتيش لدى أقسام المشتريات والصفقات بـ17 مؤسسة ومقاولة عمومية وملحقات تابعة لها، همّت ملفات صفقات ظلت معلقة لفترات طويلة رغم إنجاز الأشغال وتقديم الخدمات المرتبطة بها، وما ترتب عن ذلك من تراكم مستحقات المقاولات والدائنين وتأخر صرفها ضمن الآجال المعمول بها. وتركزت عمليات الافتحاص، وفق معطيات توصلت بها لكواليس الريف، على رصد التداعيات المالية الناجمة عن استمرار هذه الملفات دون تسوية، لاسيما الحالات التي تحولت فيها خلافات إدارية قابلة للمعالجة إلى نزاعات قضائية امتدت لسنوات وكلفت المؤسسات المعنية أعباء مالية إضافية.

وتسعى مهام التفتيش إلى تحديد المسؤوليات الإدارية عن تأخر تصفية الصفقات وأداء المستحقات، وفحص الأسباب التي حالت دون معالجة الخلافات في مراحلها الأولى، قبل وصولها إلى القضاء. كما تشمل التدقيق في مدى احترام مسؤولي المشتريات والصفقات للمساطر القانونية والإدارية المنظمة لتدبير النزاعات مع المقاولات، خصوصاً في الحالات التي كان يمكن فيها اعتماد التسوية الودية أو الإدارية. ويمتد الافتحاص إلى التحقق من دراسة مطالب المقاولات والرد على مراسلاتها وشكاياتها، ومعالجة الملاحظات التقنية والمحاسبية وتحديد المسؤوليات بشأن الأشغال والخدمات المنجزة، فضلاً عن مقارنة المبالغ التي كان يفترض أداؤها في آجالها القانونية بما أصبحت المؤسسات مطالبة بتسديده لاحقاً، بعد إضافة الفوائد والتعويضات والمصاريف الناتجة عن المساطر القضائية.

كما شملت عمليات المراقبة تتبع المسار الكامل للصفقات، من مرحلة الإبرام وتحديد الالتزامات التعاقدية، مروراً بتنفيذ الأشغال والخدمات، وصولاً إلى ظهور الخلافات وتعثر التصفية والأداء. ودقق قضاة الحسابات، وفق المصادر نفسها، في محاضر لجان الصفقات والمراسلات المتبادلة والأوامر بالخدمة ومحاضر التسلم والفواتير ووثائق التصفية والقرارات المتخذة بشأن الملفات، بهدف مقارنة الممارسة الفعلية بالضوابط القانونية. واستوقفتهم، بحسب المعطيات المتوفرة، حالات تأخر في معالجة مطالب مقاولات أنجزت الأشغال والخدمات وأصبحت مستحقاتها قابلة للتصفية، مع بحث ما إذا كان استمرار تجميد بعض الملفات مرتبطاً بتحفظات إدارية كان بالإمكان رفعها في حينها، وما إذا كان التأخير غير المبرر قد ساهم في تضخيم الكلفة النهائية للصفقات وتحويل خلافات قابلة للتسوية إلى نزاعات مكلفة أمام القضاء.

07/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts