تتجه الأنظار مساء اليوم الاثنين 7 شتنبر الجاري إلى منزل المستشار البرلماني بوجمعة أوشن بجماعة عين زورة بإقليم الدريوش، حيث يرتقب أن يحتضن عشاء عمل انتخابياً وُجهت خلاله الدعوة إلى عدد كبير من المنتخبين والفاعلين والمؤثرين في المشهد الانتخابي بالإقليم، في خطوة يُنظر إليها باعتبارها بداية تحرك ميداني مكثف استعداداً للاستحقاقات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر الجاري.
وبحسب مصادر “كواليس الريف” ، فقد تمت دعوة المئات من الأشخاص إلى هذا اللقاء، بينهم منتخبون وفاعلون يوصفون بكونهم من أصحاب التأثير الانتخابي بمختلف جماعات الإقليم، فيما يرتقب حضور ما يقارب 50 منتخباً ينتمون إلى تيارات وأحزاب سياسية متعددة، إلى جانب عدد من رؤساء الجماعات الترابية.
ويحمل اللقاء، وفق مصادر الجريدة ، بعداً انتخابياً واضحاً، إذ يأتي في سياق التحركات الرامية إلى تعبئة أكبر قدر ممكن من الأصوات لفائدة عثمان أوشن، حفيد بوجمعة أوشن، الذي يخوض غمار الانتخابات التشريعية بدائرة الدريوش بألوان حزب التقدم والاشتراكية، في مواجهة أسماء وازنة تسعى بدورها إلى الظفر بأحد المقاعد الثلاثة المخصصة للإقليم.
وتبرز أهمية هذا التحرك في كون السباق الانتخابي بالدريوش مرشحاً لأن يكون من أكثر الاستحقاقات سخونة، بالنظر إلى دخول أسماء لها حضور سياسي وانتخابي بالإقليم، من بينها عبد الله البوكيلي عن حزب التجمع الوطني للأحرار، ومصطفى الخلفيوي عن حزب الحركة الشعبية، وعزيز مكنيف عن حزب الأصالة والمعاصرة، ومنعم الفتاحي عن حزب الاستقلال، إلى جانب عثمان أوشن عن حزب التقدم والاشتراكية.
وتقول مصادر مقربة من المرشح إن عثمان أوشن يسعى إلى قلب موازين المنافسة وعدم الاكتفاء بالمشاركة، واضعاً نصب عينيه انتزاع أحد المقاعد الثلاثة، مستفيداً، بحسب هذه المصادر، من رهان خاص على أصوات الشباب ومن شبكة العلاقات السياسية والانتخابية التي راكمها جده بوجمعة أوشن عبر عدد من جماعات الإقليم ، والاستعانة بمؤثرين إنتخابيين كبار .
وتشمل هذه الشبكة، وفق المعطيات ذاتها، مناطق تمتد من عين زورة وأمطالسة وبوبكر والدريوش المركز، إلى جماعات دار الكبداني وأمجاو وتزاغين وأيت مايت وغيرها …، فضلاً عن جماعات أخرى بتمسمان الكبرى .
ويراهن أنصار عثمان أوشن، بحسب مقربين منه، كذلك على مساره الأكاديمي والمهني، إذ تشير المعطيات المتداولة إلى حصوله على شهادة الماستر ودبلوم في مجال الأعمال، فضلاً عن تجربة في مجال التسيير الإداري والتجاري.
ويأتي هذا التحرك في وقت دخل فيه إقليم الدريوش عملياً مرحلة العد العكسي للانتخابات، وسط سباق مفتوح بين مرشحين يسعون إلى تثبيت مواقعهم وآخرين يطمحون إلى إحداث المفاجأة. وبينما تبدو أسماء بعينها حاضرة بقوة في حسابات المنافسة، يحاول عثمان أوشن تحويل الحضور العائلي والسياسي لجده إلى رصيد انتخابي قادر على تغيير معادلة المقاعد الثلاثة.
ويبقى السؤال المطروح: هل ينجح بوجمعة أوشن في تحويل هذا الحشد الانتخابي الكبير إلى أصوات فعلية تمكن حفيده عثمان من اختراق لائحة الفائزين، أم أن صناديق الاقتراع ستؤكد استمرار هيمنة الأسماء التقليدية على المشهد الانتخابي بإقليم الدريوش؟
07/09/2026